قَالَ أَبِي: قصَّر همَّام، وَزَادَ حمَّاد، وَهِيَ زيادةٌ صَحِيحَةٌ (١) .
١٤٤٣ - وسألتُ (٢) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة، عَنِ عُبَيدالله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عليٍّ؛ قَالَ: نَهَانِي رسولُ اللَّهِ (ص) عَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ (٣)، وأنْ أَقْرَأَ وَأَنَا راكعٌ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: عُبَيدالله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ حُنَين؛ وَهِمَ فِيهِ حمَّاد (٤) .
١٤٤٤ - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ (٥) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الثَّوْري (٦)، عَنْ عُبَيد بْنِ نِسْطَاسٍ (٧)؛ قَالَ: رأيتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَعْتَمُّ بعِمامَةٍ سوداءَ ثُمَّ يُرسِلُهَا خلفَهُ؟
(١) يعني: زيادة صحيحة عن علي بن زيد، وإلا فالحديث ضعيفٌ لأمرين ذكرهما المنذري في "مختصر السنن" (٦/٢٦) فقال: «هذا مُرسَل. وفي إسناده عليُّ بن زيد ابن جُدْعان، ولا يحتجُّ بحديثه» . اهـ.
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٣٣)، وانظر المسألة رقم (١٤٦٤) .
(٣) تقدم تفسير القَسِّي في المسألة رقم (٢٣٣) .
(٤) لم يُذْكَرْ جوابُ أبي زرعة عن هذه المسألة، فيحتمل وجوهًا، منها: أنَّ يكون ذِكْرُ أبي زرعة في السؤال وَهَمًا من المصنِّف أو من النُّسَّاخ؛ ويشهد لهذا أنَّ هذه المسألة تقدمت برقم (٢٣٣) بنصِّها سؤالًا وجوابًا، موجَّهة إلى أبي حاتم فقط. ومنها: أنْ يكون السؤال وُجِّهَ إلى أبي حاتم وأبي زرعة، فأجاب أبو حاتم ووافقه أبو زرعة ولم ينكر عليه، والراجح الأول، والله أعلم.
(٥) في (ت) و(ك): «وسألتهما» .
(٦) روايته أخرجها ابن سعد في"الطبقات" (٥/١٣٨) من طريق قبيصة بن عقبة، عنه، به.
(٧) في (ت) و(ك): «بسطاس» .