مَا لَمْ تَقَعِ (١) الحُدُودُ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «هَذَا حديثٌ باطلٌ»؛ فامتَنَع أَنْ يحدِّث بِهِ، وَقَالَ: اضرِبوا عَلَيْهِ.
١٤٣٣- وسمعتُ أَبِي يَقُولُ: حدَّثنا ابْنُ نُفَيل (٢)، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ (٣)،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارة، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْم، عَنْ أَبَانَ بْن عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ (٤)؛ قَالَ: لا شُفْعَةَ فِي بِئرٍ ولا نَخلٍ، [والأُرَفُ] (٥) يَقطَعُ (٦) كلَّ شُفْعَة (٧) .
(١) في (ت): «يقع» .
(٢) هو: عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عليِّ بْنِ نفيل.
(٣) هو: عبد الله. وروايته أخرجها أبو عبيد في "غريب الحديث" (٤/٣٠٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٢٠٦٥ و٢٢٧٣٦)، وصالح ابن الإمام أحمد في "مسائله" (١٢٧٦) . ومن طريق أبي عبيد رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٠٥) . ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن حزم في "المحلى" (٩/٨٣) .
ورواه مالك في "الموطأ" (٢/٧١٧) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أبي بكر بن حزم أن عثمان … . وسأل صالح ابن الإمام أحمد أباه: «أحدٌ يقول: «والأُرَف» غير ابن إدريس؟ فقال: يكفيك بابن إدريس» .
ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٤٤٢٨) من طريق أبي طوالة، عَن أبان بْن عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: لا شُفْعَة فِي بئر ولا فَحْل» .
(٤) قوله: «عن عثمان» سقط من (أ) و(ش)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٥) في جميع النسخ: «ولارف»، والمثبت من "غريب الحديث" لأبي عبيد (٤/٣٠٧)، و"النهاية" لابن الأثير (١/٣٩-٤٠)؛ حيث بيَّنا أن الأُرَفَ: المعالمُ والحدودُ.
(٦) قوله: «ولا نخل ولارف يقطع» مكرر في (ف) . وقد أهملت الياء من «يقطع» في (أ) و(ش)، وأعجمت في بقية النسخ، وكانت الجادَّة أن يقال: «والأُرَفُ تَقطَعُ» بتأنيث الفعل المسند إلى ضمير «الأرف»، لكنَّ مجيء الفعل هنا مذكَّرًا جائز. وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٧٨) .
(٧) في (ك): «الشفعة» .