يَرْبُوع، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ نُقادَةُ بعضَ الْخُلَفَاءِ؛ فَقَالَ: رَجُلٌ مَعِي فِي مِيسَم أَمَرَنِي بِهِ رسولُ اللَّهِ (ص)؟! وقَضى عليه ألاَّ يَسِمَ مِيسَمَهُ، فَقَطَعَ الحَلْقةَ، فسُمِّيَتْ: [بُتَيْراءَ] (١) بَنِي يَرْبُوع؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وهؤلاءِ مَجْهُولُونَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ بعضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: الجَرِيرُ (٢) مِنَ السَّالفة: الزِّمَامُ. والسَّالِفَةُ: صَفْحَةُ العُنُقِ (٣) . والمُغْفِلُ: رجُل لَهُ إِبِلٌ أَغفالٌ؛ وَهِيَ الَّتِي لا سِمَاتَ ِعليها، وواحدُها غُفْل (٤) .
١٤١٦- وسمعتُ (٥) أبي وحدَّثنا عن مَيْمون ابن العباس الرَّافِقي (٦)،
(١) في (ت): «بتيراد»، وفي (أ) و(ف) و(ك): «بتيرار»، وفي (ش): «بتيراو»، وفي رواية البخاري السابقة: «بُتَيْرة» وهي تؤيد ما أثبتناه.
(٢) في (ك): «الحدير» .
(٣) الجرير: حبلٌ من أَدَم يجعل في عنق الناقة. و«موضع الجَرير من السَّالفة»، أي: مُقَدَّم صفحة العُنُق. انظر "النهاية" (١/٢٥٩) .
(٤) بوزن «قُفْل»، وتضم عين الكلمة إتباعًا لضمة الفاء؛ كما في كتب التصريف واللغة، وقد ضبطت في (أ) و(ت) و(ف) بفتح الغين والفاء: «غَفَل»، ولا وجه له في هذا الموضع، والله أعلم.
(٥) نقل بعض هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٥/١٠٤/ب)، وابن حجر في "التلخيص" (٣/٣٨٣)، وانظر المسألة المتقدمة برقم (١٣٩٦) و(١٤١١) و(١٤١٨) .
(٦) في (ش): «الواقفي»، وفي (ت) و(ك): «الرافعي» . وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٢٩/٢٠٨) .
ولم نقف على روايته، لكن أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/٨٢-٨٣ رقم ١٠٠١٩)، و"الأوسط" (٥٧)، و"الصغير" (٢)، و"مسند الشاميين" (٢٤٨١) عن أبي زيد الحوطي، عن علي بن عياش، به.
قال الطبراني في "الصغير": «لا يُروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن ذي حماية، وكان من ثقات المسلمين» . اهـ. وابن ذي حماية هو: إبراهيم بن عبد الحميد. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٦/٤٠٢) من طريق سلامة بن جوَّاس، عَنْ أَبِي مُطِيعٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ يحيى، به.
والحديث رواه الدارقطني في "الأفراد" (٢١٤/أ/أطراف الغرائب) وقال: «تفرَّد به أَبُو مُطِيعٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ذِي حِمَايَةٍ [في الأصل: جمانة، وهو تصحيف]، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنْ حماد، عن إبراهيم، عنه» .