طاوسًا (١)، عن النبيِّ (ص) (٢) .
١٢٢١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمة (٣)،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أيُّوب، عَنْ أَبِي قِلابة، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبيِّ (ص)
(١) المثبت من (ت) و(ك)، وفي بقية النسخ: «طاوس» وهو مفتوحُ السين على أنه ممنوع من الصَّرْف، و«طاوس» عَلَمًا يجوز فيه الصَّرف - وهو الأكثر - وعدمُه، فمن صرفَهُ ذهب إلى أنه عربيٌّ أصيل، وأنه = = اشتُقَّ من قول العرب: تطَوَّسَتِ المرأةُ: إذا تزيَّنت. ومن منع صرفَه ذهب إلى أنه أعجمي.
قال: د. ف عبد الرحيم: هو يوناني معرَّب، وأصله «تاؤُس» بالهمزة، ألحقوه بفاعول؛ لفقد فاعُل في الأبنية العربية. انظر"المعرَّب" للجواليقي (ص ٤٤٣)، وانظر "اللسان" و"التاج" (ط وس)، وبحث: «فاعول» بين العربية والسريانية ضمن كتاب "دراسات في اللغتين السريانية والعربية" لإبراهيم السامرائي (ص١٤٧) .
(٢) سيأتي مثله أيضًا في المسألة رقم (١٣١٢)، ومراده: عمَّن سمع طاوسًا، عن طاوس، عن النبي (ص) مرسلًا، كما سيأتي في المسألة رقم (١٢٢٢) .
وقد قال الدارقطني في "العلل" (٢٩٢): «هو حديث يرويه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زياد بْن سمعان، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَن طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ علي، عن النبي (ص) . وغيره يرويه عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ طَاوُسٍ مرسلًا عن النبي (ص) . قاله حسين المرُّوذي، عن ابن أبي ذئب. وقيل: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ ابن المنكدر، عن جابر، ولا يصحُّ عن جابر؛ وإنما رواه ابن المنكدر مرسلًا عن النبي (ص)، وهو الصَّواب، وعبد الله بن زياد ابن سمعان متروك الحديث» .
(٣) هو: الحرَّاني. وروايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٣/٢٨٣) .
والحديث رواه الدارمي في "مسنده" (٢٢٥٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/٢٨٨) و(٣/١٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/٢٤٨) من طريق يعلى بن عبيد، وابن ماجه في "سننه" (١٩١٦) من طريق عَبْدة بن سليمان، كلاهما (يعلى وعبدة) عن محمد بن إسحاق به. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/٣٠٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/٢٤٨) من طريق عبد الملك الرقاشي، عن أبي عاصم النبيل، عن سفيان، عن أيوب وخالد، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ به مرفوعًا.
قال ابن عبد البر: «هذا الحديث - فيما يقولون - خطأٌ من أبي عاصم النبيل، وله خطأ كثير عن مالك والثوري، وإنما المحفوظ في حديث خَالِدٍ الْحَذَّاءِ: عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عن أنس أنه قال: السنةُ للبِكْر سبعٌ وللثَّيِّب ثلاثٌ. وأما رواية أيوب فالمحفوظ فيها: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عن أنس، عن النبي (ص) …» .
ورواه البخاري في "صحيحه" (٥٢١٤)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٦١) من طريق سفيان الثوري، عن أيوب وخالد، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قال: من السنة إذا تزوَّج الرجل البِكْرَ على الثَّيِّب أقام عندها سبعًا وقسم، وإذا تزوَّج الثَّيِّبَ على البِكْر أقام عندها ثلاثًا ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي (ص) .
وقال عبد الرزاق: أخبرنا سفيان، عن أيوب وخالد. قال خالد: ولو شئت قلت: رفعه إلى النبي (ص) . والسِّياقُ للبخاري.
ورواه البخاري (٥٢١٣) من طريق بشر، ومسلم (١٤٦١) من طريق هشيم، كلاهما عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عن أنس - ولو شئت أن أقول قال النبي (ص) -، ولكن قال: السنةُ إذا تزوَّج البِكْرَ … فذكره والسياق للبخاري. ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠٦٤٢) عن معمر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/٢٧) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عن أنس قوله.
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/٣٠٢) من طريق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عن أبي قلابة وحميد، عن أنس من قوله.
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣/٤١٠) - متعقبًا قول الرافعي: «إنه موقوف» - قال: «قوله: إن هذا موقوف خلافُ ما عليه الأكثر من أهل العلم بالحديث حيث قالوا: إن قول الراوي من السنة كذا، كان مرفوعًا …» .