قَالَ أَبِي: هُوَ مُرسَلٌ (١)، وَأَرَى أنَّه والدُ (٢) عبد الواحد بْنِ أيمَن، وليستْ لَهُ صُحْبةٌ.
قلتُ لأَبِي: وَقَدْ رَوَى هَذَا الحديثَ يَحْيَى الحِمَّانِيُّ (٣)، عَنْ شَريك (٤)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاء، عَنْ أيمَنَ بنِ أُمِّ أيمَن، عَنْ أُمِّ أَيْمَن (٥)؛ قالتْ: قال رسولُ الله (ص): لا يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلاَّ (٦) فِي حَجَفَةٍ (٧)؛ قُوِّمَتِ الحَجَفَةُ يومئذٍ عَلَى عهد رسول الله (ص) دِينَارً (٨)؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ مِنْ وجهَين:
أحدُهما: أنَّ أصحابَ شَريك لَمْ يَقُولُوا: عَنْ أُمِّ أَيْمَن؛ إنَّما
(١) ذكر البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/٢٥-٢٦) الاختلاف على أيمن في وقف الحديث ورفعه، ورجَّح الطريق الموقوف، وقال: «أصحُّ بإرساله» .
(٢) قوله: «والد» سقط من (ك) .
(٣) هو: يحيى بن عبد الحميد. وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/١٦٣) .
(٤) هو: ابن عبد الله النَّخَعي.
(٥) من قوله: «عن عطاء …» إلى هنا، في (ت): «عن عطاء، عن أيمن بن أم أيمن»، وفي (ك): «عن عطاء، عن أم أيمن بن أم أيمن» .
(٦) قوله: «إلا» سقط من (ف) .
(٧) الحَجَفَةُ: التُّرس. انظر "النهاية" (١/٣٤٥) .
(٨) كذا في جميع النسخ، والجادة أن يقال: «بدينار» . ويوجَّه على أنه منصوب على نزع الخافض، ووُقف عليه منوَّنًا دون ألف العوض؛ على لغة ربيعة، وانظر في نزع الخافض: المسألة رقم (١٢)، وفي لغة ربيعة: المسألة رقم (٣٤)؛ ويشهد لهذا الوجه: روايتُهُ بألف تنوين النصب في الموضع المذكور من "شرح معاني الآثار"، ففيه: «دينارًا أو عشرةَ دراهم» .