١٣٧٥ - وسألتُ أَبِي (١) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الحسنُ بْنُ صَالِحٍ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ (٣)، عَنِ الحَكَم (٤)، عَنْ عَطَاءٍ ومُجاهِدٍ، عَنْ أيمَنَ - وَكَانَ فَقِيهًا- قَالَ (٥): يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي ثَمَنِ المِجَنِّ (٦)، على عهد رسول الله (ص)؛ دينارٍ (٧)؟
(١) أورد ابن أبي حاتم هذا النص أيضًا في "المراسيل" (ص١٥ رقم٤٣) كما هنا إلى قوله: «وليست له صحبة» .
(٢) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥/١١٠)، والنسائي في "سننه" (٤٩٤٧)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة (١٠١٠) .
(٣) هو: ابن المعتمر.
(٤) هو: ابن عُتَيبة.
(٥) في (ش): «فقال» .
(٦) المِجَنُّ: التُّرْسُ؛ لأنه يُواري حامِلَهُ، أي: يستُرُهُ، والميم زائدةٌ. "النهاية" (١/٣٠٨) .
(٧) كذا في جميع النسخ! والذي في "المراسيل: للمصنِّف، ومصادر التخريج: «في ثمن المجن، وكان ثَمَنِ الْمِجَنِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله (ص) دينارًا» .
وعلى ذلك فقوله: «دينارٍ» بالجر، يمكن تخريجه على أنَّه بدل من قوله: «ثَمَنِ المجن» .
ويمكن أن يكون منصوبًا على نزع الخافض، والتقدير: «في دينارٍ»، وحُذِفَ الخافض، فانتصب ما بعده. انظر التعليق على المسألة رقم (١٢)، والأصل هنا: «دينارًا» بالألف، لكنْ حُذِفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
وهذان التخريجان بناء على أنَّه ليس في الكلام سقطٌ، وإلاَّ فلعلَّ صحة اللفظ كما في مصادر التخريج، فيكون وجه الحديث عندنا هكذا: «يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي ثَمَنِ المِجَنِّ، [وكان ثَمَنُ المِجَنِّ] عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله (ص) دينارًا»، والله أعلم.