تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَسٍ: أنَّ غُلامًا سَرَقَ، فأُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فشَبَرَهُ؛ وَهُوَ الصَّحيحُ.

قلتُ لأَبِي: فَمَا مَعْنَى هَذَا الحديثِ؟ وَهَلْ تقولُ بِهِ؟

قَالَ: كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ راهُوْيَهْ يأخُذُ بِهِ، وَأَمَّا نحنُ فإنَّا نذهَبُ إلى حديثِ النبيِّ (ص)؛ فِي البُلُوغِ خمسةَ عَشَرَ (١)، أَوِ احتلامٍ (٢)

قبل

(١) يشير إلى ما أخرجه البخاري (٢٦٦٤ و٤٠٩٧)، ومسلم (١٨٦٨) من حديث ابن عمر ح وفيه: «ثم عرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمسَ عشْرَة سنة فأجازَني» . فقد استدلَّ به أحمد وابن وَهْب والشافعي والجمهور على أن حدَّ بلوغ الصِّبيان خمسَ عشْرَة سنة. انظر "فتح الباري" (٥/٢٧٦-٢٧٩)، و"مسلم بشرح النووي" (١٣/١٢) .

(٢) لما أخرجه البخاري (١٣٥٤) في ذكر قصَّة خروج النبي (ص) إلى ابن صيَّاد وعرضه الإسلام عليه، وفيه: «وقد قارب ابن صيَّاد الحُلُم …» الحديث.

ولما أخرجه مسلم (٢٢٠٦) من حديث جابر أن أم سلمة استأذنَتْ رسولَ الله (ص) في الحِجامة، فأمر النبيُّ (ص) أبا طيبة أن يحجمَها. قال: حسبت أنه قال: كان أخاها من الرَّضَاعة، أو غلامًا لم يحتلم.

ولما أخرجه أحمد (٦/١٠٠-١٠١ رقم ٢٤٦٩٤ و٢٤٧٠٣ و٢٥١١٤)، والدارمي (٢٣٤٢)، وابن ماجه (٢٠٤١)، وأبو داود (٤٣٩٨)، والنسائي في "المجتبى" (٣٤٣٢)، وابن حبان (١٤٢)، والحاكم (٢/٥٩) من طرق عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عن عائشة، عن النبيِّ (ص) قال: «رُفعَ القلمُ عن ثلاث: عن النَّائم حتَّى يستيقظَ، وعن الصَّبيِّ حتى يحتلم …» الحديث.

قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وصححه الألباني. وصحَّ هذا أيضًا من حديث علي ح، أخرجه ابن ماجه والترمذي وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٤ · ص ١٨٣