عَن جعفرِ (١) بْن بُرْقان، عَنْ الزُّهْري، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عائِشَة، عن النبيِّ (ص)؛ فِي التَّخْيير (٢) .
قلتُ لأَبِي (٣): أَلَيْسَ أَبُو نُعَيم (٤) يحدِّث عَنْ جَعْفَرِ بْنُ بُرْقان، عَنِ الزُّهْري، عَنْ النبيِّ (ص)؟
قَالَ أَبِي: جعفَرٌ لمَّا قَدِمَ الكوفةَ، وَلَمْ يَكُنْ (٥) مَعَهُ كتُبُهُ وكان مُرسِلً (٦)، والصَّحيحُ: الزُّهْري، عَنْ أَبِي سَلَمة، عن عائِشَة، عن النبيِّ (ص) (٧) .
(١) من قوله: «الرازي …» في آخر المسألة السابقة إلى هنا سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٢) يعني: في تخيير النبيِّ (ص) زوجاته بين البقاء معه، والطلاق، وذلك بعد نزول قوله تعالى: ُ (ص) ﴿«» ف پ - لله ْ ّ ِ ُ َ ِ [الأحزاب: ٢٨] ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا *﴾ .
(٣) قوله: «قلت لأبي» مكرر في (ف) .
(٤) في (أ) و(ش): «أليس إسماعيل»، وأبو نعيم هو: الفضل بن دُكَين.
(٥) كذا في (ت) و(ك)، ولم تنقط الياء في بقية النسخ. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٢٤) .
(٦) كذا في جميع النسخ، وحق العبارة أن يقال: «جعفرٌ لَمَّا قَدِمَ الكوفةَ لم تَكُنْ معه كُتُبُهُ، فكان يرسل»، أو يقال: إن الواو أُقْحِمَتْ في جواب «لمَّا»، ويضبط قوله: «مُرسِلً» بكسر السين اسمَ فاعلٍ منصوبًا، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. ويمكن ضبطُه هكذا: «مُرْسَلً» بفتح السين اسمَ مفعولٍ منصوبًا على لغة ربيعة أيضًا، واسم «كان» حينئذٍ محذوف، وتقديره: «وكان حديثُهُ مُرْسَلًا» . والمعنى على كلٍّ: أنه كان يرسل في الحالة المذكورة من قدومه الكوفة وعدمِ وجود كتبه معه، والله أعلم. وانظر في لغة ربيعة التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
(٧) من هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٧٨٥ و٤٧٨٦)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٧٥) .