قَالا: مِنْ مَالِكٍ (١) .
٦٩٧- وسألتُ أَبِي عن حديثٍ رواه إسحاقُ ابن سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الأمَوي (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَة، عن النبيِّ (ص)؛ قَالَ: إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيُّونَ لَا نَكْتُبُ (٣)، الشَّهْرُ هَكَذا وهَكَذا (٤)؟
(١) قَالَ ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/٢٠٠): «هكذا روى مالك هذا الحديث لا خلاف عنه في إسناده ومتنه … وإنما الحديث لأنس عن عبادة بن الصَّامت» . وقال في "الاستذكار" (١٠/٣٣٢): «هكذا روى مالك هذا الحديث عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رسول الله (ص) . وخالفه أصحاب حميد كأنهم قرؤوه عَن حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ عبادة بن الصامت قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) …، وكذلك رواه يحيى القطان وبشر بن المفضل وابن أبي عدي وحماد بن سلمة وغيرهم، عَن حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ عبادة، كلهم جعله من مسند عبادة. وقال علي بن المديني: وهم فيه مالك، وخالفه أصحاب حميد، وهم أعلم به منه، ولم يكن له وحميد علم كعلمه بمشيخة أهل المدينة» .
(٢) لم نقف على روايته على هذا الوجه، لكن أخرج الإمام أحمد في "المسند" (٦/٨١ رقم ٢٤٥١٨)، والطبراني في "الأوسط" (٥٢٤٩)، والدارقطني في "سننه" (٢/١٩٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٢٥٠) من طرق عن إسحاق بن سعيد، عن أبيه، قال: قيل لعائشة: يا أم المؤمنين، رُئِيَ هذا الشهر لتسع وعشرين؟! قالت: وما يعجبكم من ذلك، لَمَا صُمْتُ مع رسول الله (ص) تسعًا وعشرين أكثرُ مما صمت ثلاثين» . اهـ. واللفظ لأحمد.
(٣) قال ابن الأثير في "النهاية" (١/٦٨): «وفيه: إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيُّونَ لا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ»، أراد أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلَّموا الكتابةَ والحساب؛ فهم على جِبِلَّتِهِمُ الأولى. وقيل: الأمي الذي لا يكتب؛ ومنه الحديث: «بُعِثْتُ إلى أمة أمية»، قيل للعرب: الأميون؛ لأنَّ الكتابة كانتْ فيهم عزيزة أو عديمة، ومنه قوله تعالى: [الجُمُعَة: ٢] ﴿بَعَثَ فِي الأُْمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾» . اهـ.
(٤) المثبت من (ش)، وفي بقية النسخ: «هكذى وهكذى»، والأصل «هكذا» بالألف؛ إلا أنَّ العرب قد تميل «ذا» الإشارية، فيكتبونها بالياء. انظر التعليق على المسألة رقم (١٢٤) .