تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ الجَدْرَ (١)، واستَوْفَى (٢) رسولُ اللَّهِ (ص) للزُّبَير حَقَّهُ … وَذَكَرَ الحديثَ.

فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: أخطأَ ابنُ وَهْب (٣) فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ اللَّيْثُ لا يَقُولُ: عَنِ الزُّبَير.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (٤): إِنَّمَا يَقُولُ اللَّيْثُ (٥): عَنِ الزُّهْري، عن عُرْوَة؛ أنَّ عبد الله بْنَ الزُّبَير حدَّثه: أنَّ رَجُلا من الأنصار خاصَمَ الزُّبَير …

(١) أي: حتَّى يبلغَ الماءُ الجَدْرَ.

قال الفيومي: الجَدْرُ لغةٌ في الجِدار، وجمعُهُ: جُدْران. وقوله في الحديث: «اسق أرضَكَ حتى يبلغَ الماءُ الجَدْرَ»: قال الأزهري: المرادُ به ما رُفِعَ من أعضادِ الأرضِ يُمْسِكُ الماءَ، تشبيهًا بجِدار الحائط. وقال السُّهَيلي: والجَدْرُ: الحاجزُ يحبسُ الماءَ، وجمعه: ُجدور. "المصباح المنير" (ص ٩٣) .

وقال ابن الأثير: الجَدْرُ: هو هاهنا: المُسَنَّاة، وهو ما رُفِعَ حولَ المزرعة كالجِدار، وقيل: هو لغةٌ في الجِدَار، وقيل: هوأصل الجِدار. ويروى: الجُدُر بالضم؛ جمعُ جِدار. ويُروى بالذال. "النهاية" (١/٢٤٦) .

(٢) في (ت) و(ك): «واستوعى» . وكذا وقع في رواية = = الطبري في "تفسيره" (٩٩١٢): «استوعى» . قال الطبري: «والصَّواب: استوعب» . قال الشيخ محمود شاكر في تعليقه عليه: الظاهر أن قول أبي جعفر: «والصَّواب: استوعب» إنما عنى به صواب الرواية في هذا الخبر بهذا الإسناد، ولا أظن أبا جعفر ينكر «استوعى» أن تكون صحيحة، فإن «استوعى» بمعنى: استوعب الحقَّ واستوفاه؛ عربيٌّ صحيح لا شكَّ فيه. اهـ.

(٣) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٥/٣٥): «وكأن ابن وَهْب حمل رواية الليث على رواية يونس، وإلا فرواية الليث ليس فيها ذكر الزبير» . اهـ.

وقد روي الحديث - كما سبق - عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ وليس فيه ذكر للزبير ولا لعبد الله بن الزبير ذ.

(٤) في (ف): «قلت» بدل: «قال أبو محمد» .

(٥) أخرج رواية الليث على هذا الوجه البخاري في "صحيحه" (٢٣٥٩) من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، ومسلم في "صحيحه" (٢٣٥٧)، وابن ماجه في "سننه" (١٥ و٢٤٨٠) من طريق محمد بن رمح، ومسلم في "صحيحه" (٢٣٥٧)، والترمذي في "جامعه" (١٣٦٣ و٥٤١٦)، والنسائي في "المجتبى" (٥٤١٦) من طريق قتيبة بن سعيد، وأحمد في "مسنده" (٤/٤ رقم ١٦١١٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٨١٤) من طريق هاشم بن القاسم، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٥١٩)، وأبو داود في "سننه" (٣٦٣٧)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٧٠٦)، والبزار في "مسنده" (٣/١٨٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والطَّحاوي في "شرح المشكل" (٦٣٣)، والطبراني (٢٦٠)، والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (١/١٣٠-١٣١) من طريق عبد الله بن صالح، والطَّحاوي في "شرح المشكل" (٦٣٤)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي (ص) " (٧٠) من طريق ابن المبارك، والطبراني (٢٦٠) من طريق شعيب ابن يحيى التجيبي وعبد الله بن عبد الحكم، والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (١/١٣٠-١٣١)، والبيهقي (١٠/١٠٦) من طريق يحيى بن بكير، والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (١/١٣٠-١٣١) من طريق أحمد بن يونس، والبيهقي (٦/١٥٣) من طريق بشر بن عمر الزهراني، جميعهم عن اللَّيْثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزبير … الحديث.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٣ · ص ٦٨٢