قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: الزُّهْري (١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن عبد الرحمن: أنَّ النبيَّ (ص) . واليَمَانُ هَذَا شيخٌ ضعيفُ الْحَدِيثِ.
١١٤٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة (٢)، عن زُرْعَة بن عبد الله الزُّبَيدي، عَنْ عِمْران بْنِ أَبِي الفَضْل، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر؛ قال: قيل: يارسولَ اللَّهِ، مَا يَجْمُلُ (٣) بِالْعَرَبِ مِنَ التِّجَارة؟ قال: بَيْعُ
(١) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام مالك في "الموطأ" (٢/٦٧٨)، ومن طريقه عبد الرزاق في "المصنف" (١٥١٥٨)، وأبو داود في "سننه" (٣٥٢٠)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/١٦٦) . وأخرجها أبو داود في "سننه" (٣٥٢١)، وفي "المراسيل" (١٧٣)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/١٦٥) من طريق يونس ابن يزيد، كلاهما (مالك ويونس) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن عبد الرحمن، عن النبي (ص) به.
قال أبو داود: «حديث مالك أصح» . ونقل ابن الجارود في "المنتقى" (٦٣٣) عن محمد بن يحيى الذهلي قوله: «رواه مالك وصالح بن كيسان ويونس عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ؛ مطلقٌ عن رسول الله (ص)، وهم أولى بالحديث» . وقال الدارقطني في "السنن" (٣/٣٠): «ولا يثبت هذا عن الزهري مسندًا؛ وإنما هو مرسل» .
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٨/٤٠٦) بعد أن ذكر رواية مالك: «هكذا هو في جميع الموطآت التي رأينا، وكذلك رواه جميع الرواة عن مالك - فيما علمنا - مرسلًا؛ إلا عبد الرزاق، فإنه رواه عن مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبي بكر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (ص) فأسنده، وقد اختُلِف في ذلك عن عبد الرزاق» .
والحديث رواه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩) من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (ص) قال: «من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره» .
(٢) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٥/٩٥)، وابن حبان في "المجروحين" (٢/١٢٤) .
(٣) في (ك): «ما تحمل» .