تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٢٥ - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو حَيْوَة شُرَيح ابن يَزِيدَ الحِمصي، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ (١)،

عَنِ المُهاصِر بْنِ حَبيب، عَنِ المُسَيَّب بْنِ مُهاجِر الْقُرَشِيِّ؛ قَالَ: إنْ ظَنَنْتَ أن تَفِيَ بثلاثٍ فَاغْزُو (*) وإلا فلا تَغْزُو (*): إِذَا أُمِرْتَ أَطَعْتَ، وَإِذَا لَقِيتَ العدوَّ

(١) هو: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، قيل اسمه: بكير، وقيل عبد السلام.

(

*) … رُسِمت في جميع النسخ: «فاغزوا» و«فلا تغزوا» بإثبات الواو بعدها ألف، والخطاب لمفرد لا لجمع، فالجادة: «فاغزُ … فلا تغزُ» بحذف لام الفعل المعتل الآخر؛ لبناء الأمر في الموضع الأول، ولدخول «لا» الجازمة في الموضع الآخر. ويخرَّج ما في النسخ على وجهين:

الأول: إجراء المعتل مُجرى الصحيح.

والثاني: أنَّه على لغة بعض العرب في إشباع الحركات حتى تَنشَأ عنها حروف. وقد تقدم ذكرهما في المسألة رقم (٢٢٨) .

وأما الألفُ المرسومةُ بعد الواو في الموضعين: فزائدةٌ على طريقة المتقدمين من الكتَّاب في زيادة ألف بعد واو الفعل؛ قال النووي في شرحه للحديث (١٦) من "صحيح مسلم"- وفيه أنَّ رجلًا قال لعبد الله بن عمر: أَلَا تغزو؟! - قال: «ويجوز أن يكتب «تغزوا» بالألف وبحذفها، فالأولُ قولُ الكتاب المتقدِّمين، والثاني قولُ بعض المتأخرين؛ وهو الأصحُّ، حكاهما ابن قتيبة فى أدب الكاتب» . اهـ. من "شرح صحيح مسلم" (١/١٧٩) . وانظر كلام ابن قتيبة في "أدب الكاتب" (ص٢٢٥-٢٢٦) . وانظر تفصيل المسألة في كتاب "المطالع النصرية، للمطابع المِصْرية، في الأصول الخطية" للعلامة نصر الهوريني (ص ١٨٩-١٩٣) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٣ · ص ٤٩٠