تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّام، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص): أَسْلِمْ تَسْلَمْ، قَالَ: وَمَا الإسلامُ؟ قَالَ: أَنْ يُسْلِمَ (١) قَلْبُكَ للهِ، وأَنْ يَسْلَمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ ويَدِكَ، قَالَ: فأيُّ الإِسْلامِ أفضلُ؟ قَالَ: الإِيمَانُ. قلتُ: وَمَا الإيمانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، ومَلَائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، قلتُ: فأيُّ الإيمانِ أفضلُ؟ قَالَ: الهِجْرَةُ، قلتُ: وَمَا الهجرةُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ، قلتُ: فأيُّ الْهِجْرَةِ أفضلُ؟ قَالَ: الجِهَادُ (٢) . قلتُ (٣): وَمَا الجهادُ (٤)؟ قَالَ: أَنْ تُقَاتِلَ الكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ، ثُمَّ لَا تَغُلَّ ولَا تَحِيزَ (٥) . ثم قال: عَمَلان ِ هُمَا أفْضَلُ الأعْمَالِ، لا عَمَلَ أَفْضَلَ مِنْهُمَا إلاَّ كَمِثْلِهِمَا (٦): حَجٌّ مَبْرُورٌ، أَوْ عُمْرَةٌ؟

قلتُ لأَبِي: هذا الرَّجلُ يُسمَّى؟

(١) كذا في النسخ بالياء المثناة التحتية، ما عدا (ش) = = فجاءتْ فيها مهملةً بلا نقط، وجاء في بعض مصادر التخريج مثل ما أثبتناه، وفي "الجرح والتعديل" وكثير من المصادر: «أن تُسْلِمَ قلبَكَ لله» .

(٢) في (ف): «الجهاد في سبيل الله» .

(٣) في (أ) و(ش) و(ف): «قال» بدل: «قلت»، وضبَّب عليها ناسخ (أ) .

(٤) في (ف): «وما الجهاد في سبيل الله» .

(٥) كذا في (أ) و(ف)، وهي مهملة في (ش)، وفي (ت): «تجبر»، ومثلها في (ك)، ولكن بإهمال التاء والجيم، ووردت في جميع مصادر التخريج: «تَجْبُنَ»، والأرجحُ أن ما في أصولنا مصحَّف عنها؛ بيد أن «تَحِيز» لها وجهٌ في العربية صحيحٌ، قال الفيومي في "المصباح المنير" (ح وز/ ص١٥٦): «حازَهُ حَيْزًا من باب «سار» لغةٌ فيه»، أي: لغةٌ في: حازه يَحوزُه حَوزًا وحِيازَةً، بمعنى: ضمَّ الشيءَ وجمعَه إلى نفسِه، والله تعالى أعلم.

(٦) في (ك): «كمثلها» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٣ · ص ٤٤٧