تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحِبالَ (١) عَلَى الكَلَأ (٢)، فلمَّا رَأَى مَا صَنَعوا، قَالَ (٣): سُبحانَ اللَّهِ! لَقَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) غَزَواتٍ، فسَمعتُه (٤) يَقُولُ: النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي المَاءِ، وَالكَلَأ، والنَّارِ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا الرجلُ مِنْ أَهْلِ الشَّام هُوَ عِنْدِي: بَقِيَّةُ، وَأَبُو عُثْمَانَ هُوَ عِنْدِي: حَرِيز بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو خِدَاش لم يُدْرِكِ النبيَّ (ص)، إِنَّمَا حَكَى عَنْ رجُلٍ مِنْ أصحاب النبيِّ (ص) (٥) .

كَذَلِكَ حدَّثنا أَبُو اليَمَان (٦)، وعليُّ بْنُ الجَعْد، عَنْ حَرِيز - كَمَا وصَفْتُ - وَإِنَّمَا لَمْ يُسَمِّه (٧) أَبُو إِسْحَاقَ؛ لأَنَّهُ كَانَ حَيًّا فِي ذلك الوقت (٨) .

(١) في (ت): «الجبال» .

(٢) الكَلَأُ: العُشب. "النهاية" (٤/١٩٤) . ومدُّهم الحبال على الكَلأ: أراد به كلٌّ منهم تحديدَ مكان لنفسه لا يشركه فيه أحد.

(٣) في (أ) و(ش): «فقال» .

(٤) في (ك): «فسمعه» .

(٥) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣١٨٤)، وأحمد في "المسند" (٥/٣٦٤ رقم٢٣٠٨٢) كلاهما عن وكيع، عن ثور الشامي، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أبي خداش، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (ص)، عن النبي (ص)، به.

(٦) في (ت) و(ك): «اليماني» . وأبو اليمان هذا هو: الحكم بن نافع.

(٧) أي: لم يُسَمّ بقيَّة.

(٨) روى الخطيب البغدادي في "الموضح" (٢/٦٩) هذا النص من طريق المصنف.

ورواه ابن أبي حاتم أيضًا في كتاب "المراسيل" (ص٢٥٤-٢٥٥ رقم٩٤٥)، لكن وقع هناك: «أبو خراش» بالراء، ومن طريق "المراسيل" ذكره ولي الدين أبو زرعة ابن العراقي في "تحفة التحصيل" (ص٦٠٦ رقم١٢٨٢)، والعلائي في "جامع التحصيل" (٣٠٩)، وقال: «وقد وقع في كتاب ابن أبي حاتم تكنية هذا بأبي خراش - بالراء - كذا وجدته في نسختين» .

وقول أبي حاتم هذا هنا يدلُّ على أن أبا إسحاق الفَزاري يدلس تدليس الشيوخ.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٣ · ص ٤٠١