[] هُوَ غريبٌ.
فقلتُ: لَمْ يَرْوِ خالدٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ شَيْئًا.
فَقِيلَ لأَبِي زُرْعَةَ: مَن خالدٌ هَذَا؟
قَالَ: لا أَدْرِي مَن هُوَ! وأعلمُ أَنَّ الحديثَ مُنكَرٌ.
فقلتُ أَنَا: هُوَ (١) خالدٌ المَدائني.
فَقِيلَ لأَبِي زُرْعَةَ، فَقَالَ: صَدَقَ (٢)؛ يشبهُ أَنْ يكونَ مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ، وَلَمْ يَكُنْ أَبُو مَسْعُودٍ بَيَّنَ لَهُمْ مَنْ خالدٌ هذا؛ لكي يَحْسَبُونَ (٣) أَنَّهُ غريبٌ.
٩٦٥ - وسألتُ (٤) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الفَزاري (٥)، عَنْ رجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّام، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي خِداش (٦)؛ قَالَ: كُنَّا فِي غَزاة (٧)، فنزَلَ الناسُ مَنْزِلا، فَقَطَعَ الناسُ الطريقَ، ومَدُّوا
(١) قوله: «هو» ليس في (ف) .
(٢) في (ف): «صدوق» .
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «لكي يَحْسَبُوا» بحذف نون الرفع؛ لأنَّه منصوب بـ «كي»، لكن ثبوت النون مع الناصب لغةٌ قليلةٌ لبعض العرب، ومن ذلك ما ذكره النووي - وتابعه السيوطي في حديث مسلم (١١٠٦) -: «عن الأسود ومسروق، أنهما دخلا على أمِّ المؤمنين لِيَسْأَلَانِهَا … الحديثَ»، قال النووي: «كذا هو في كثير من الأصول: «لِيَسْأَلَانِهَا» باللام والنون، وهي لغةٌ قليلةٌ، وفي كثير من الأصول: «يَسْأَلَانِهَا» بحذف اللام، وهذا واضحٌ، وهو الجاري على المشهور في العربية» . اهـ. انظر: "شرح النووي على مسلم" (٧/٢١٧-٢١٨)، و"الديباج، شرح صحيح مسلم بن الحجاج" للسيوطي (٣/٢٠٦) .
(٤) في هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه: «الناس شركاء في ثلاث» .
(٥) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث. وروايته هذه أخرجها الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٤٤٨ و٦٣٠/بغية الباحث) .
(٦) هو: حبَّان بن زيد الشَّرْعَبي.
(٧) في (ف): «غزوة» .