الدِّينِ، والتَّمْكِينِ فِي البِلَادِ؛ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا عَمَلًا لَا يُرِيدُ بِهِ الآخِرَةَ، فَلَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ؟
فَقَالا (١): هَذَا خطأٌ؛ أخطأَ فِيهِ قَبِيصَةُ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الحديثَ جماعةٌ مِنَ الحفَّاظ (٢)، فَقَالُوا: عَنِ الثَّوري، عَنِ المُغيرَة بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الرَّبيع بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي العالِيَة، عَنْ أُبَيٍّ، عَنِ النبيِّ (ص) (٣) .
٩١٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبدُالواحدِ بنُ عَمرِو بنِ صَالِحٍ قَاضِي رامَهُرْمُز (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحيم الرَّازي (٥)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سِماك (٦)، عَنْ عِكرمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قِيلَ للنبيِّ (ص) حِينَ فرَغَ مِنْ بَدْر: عليكَ بالعِيرِ (٧) ! لَيْسَ دونَها شيءٌ، فَنَادَاهُ العبَّاسُ وَهُوَ أَسِير: إِنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ وعَدَك إِحْدَى الطَّائفتَين؟
(١) كذا في جميع النسخ، والسؤال موجَّه إلى أبي حاتم فقط.
(٢) قوله: «الحفاظ» تصحَّف في (ت) و(ك) إلى: «أكفاء لم له» .
(٣) الحديث رواه أحمد (٥/١٣٤ رقم٢١٢٢٠) عن عبد الرزاق، ورواه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/١٣٤ رقم٢١٢٢١) من طريق معتمر بن سليمان، ورواه الشاشي في "مسنده" (١٤٩١)، والحاكم في "المستدرك" (٤/٣١١) من طريق زيد بن الحباب، ورواه الحاكم أيضًا (٤/٣١٨) من طريق عبد الصمد بن حسان، كلهم عن سفيان، عن المغيرة، عَنِ الرَّبيع، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عن أُبَيّ، عن النبي (ص) .
(٤) في (ك): «رام هو من» .
ورامَهُرْمُز: مدينةٌ مشهورةٌ بنواحي خُوزِسْتان. "معجم البلدان" (٣/١٧) .
(٥) هو: ابن سليمان.
(٦) هو: ابن حَرْب.
(٧) في (ت) و(ك): «بالعين» .