وزمانِ أبي بكر مُلتَصِقً (١) بِالْبَيْتِ، ثُمَّ أَخَّرَهُ عُمَرُ بْنُ الخطاب ح.
فسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ (٢) يَقُولُ (٣): لا يَرْوُونَهُ (٤) عن عائِشَة؛ إنما يَرْوُونَهُ (٥) عَنْ هِشَامٍ (٦)،
عَنْ أَبِيهِ فقَطْ.
٨٩٧ - سمعتُ أَبَا زُرْعَةَ (٧) وانتهَى إِلَى حديثٍ كتَبَهُ عن
(١) كذا في جميع النسخ، وهو خبر «كان»، فحقُّه النصب «ملتصقًا»، كما في "دلائل النبوَّة"، و"تفسير ابن كثير"، و"فتح الباري"، و"الدر المنثور" (١/٢٩٣)، لكنَّ حَذْفَ هذه الألف - كما في النسخ - جارٍ على لغة ربيعة. وانظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) . ولم نقف على هذا اللفظ في بقيَّة مصادر التخريج؛ فقد جاء الحديث بألفاظ أخرى!.
(٢) في (ف): «أبي زرعة» .
(٣) قوله: «يقول» سقط من (ك) .
(٤) في (ك): «لا يَرْونه» .
(٥) في (ش) و(ك): «يرويه» .
(٦) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (٨٩٥٤) من طريق معمر، والفاكهي في "أخبار مكة" (٩٩٧) من طريق عيسى بن يونس كلاهما عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه قال: إن النبي (ص) صلى إلى الكعبة وأبو بكر - ح - بعده، وعمر ح شطر إمارته، ثم إن عمر ح قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ فحوله إلى المقام. واللفظ للفاكهي.
ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٠٠٠) والأزرقي في "أخبار مكة" (٢/٣٥) قالا: حدثنا محمد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي الأشرس قال: كان سيلُ أم نهشل قبل أن يعمل عمر بن الخطاب - ح - الردم بأعلى مكة، فاحتمل المقام من مكانه، فلم يدر أين موضعه، فلما قدم عمر بن الخطاب ح مكة سأل: من يعلم موضعه؟ فقام المطلب بن أبي وداعة السهمي فقال: أنا يا أمير المؤمنين، قد كنت قدرته وذرعته بمقاط - وتخوفت هذا عليه - من الحجر إليه، ومن الركن إليه، ومن وجه الكعبة. قال: ائت به، فجاء به فوضعه في موضعه هذا، وعمل الردم عند ذلك. قال سفيان: فذلك الذي حدثنا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قال: إن المقام كان عند سقع البيت، فأما موضعه الذي هو موضعه فموضعه الآن، وأما ما يقول الناس إنه كان هناك فلا.
(٧) قوله: «سمعت أبا زرعة» سقط من (أ) و(ش) و(ف) .