فقلتُ: كَيْفَ رَوَى؟
فَقَالَ: استُر مَا ستَر اللَّهُ.
٦٦٨- وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ شَريك (٢)، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْول (٣)، عَنِ الشَّعْبي، عَنِ ابن عباس: أنَّ النبيَّ (ص) احتَجَمَ وَهُوَ صائِمٌ مُحرِمٌ؟
فَقَالَ: هَذَا خطأٌ؛ أَخْطَأَ فِيهِ شَريك، وَرَوَى (٤) جماعةٌ هَذَا الحديثَ، وَلَمْ يَذْكُرُوا: صائِمًا مُحرِمًا؛ إِنَّمَا قَالُوا: احتَجَمَ وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجرَه (٥) .
فحدَّث شَريكٌ هَذَا الحديثَ مِنْ حِفْظِه بأَخَرَةٍ، وقد كان ساءَ
(١) نقل هذا النص الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢/٣٦٨) . وابن رجب في "شرح العلل" (٢/٥٩٠) وفيه تقديم وتأخير.
وتقدمت هذه المسألة برقم (٦٦٣) من طريق مجاهد، عن ابن عباس.
(٢) هو: ابن عبد الله النخعي، القاضي. وروايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/٧٢ رقم ١٢٥٦٦)، ودعلج في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (٧/٣١٤) - ولفظ دعلج: أن النبي (ص) احتجم وهو صائم.
(٣) هو: عاصم بن سليمان.
(٤) في (ت) و(ف): «ورواه» .
(٥) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/٣٦٥ رقم ٣٤٥٧)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (٧/٣١٤) - ومسلم في "صحيحه" (بعد ١٥٧٧)، ثلاثتهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعبي، عن ابن عباس؛ قال: حجم النبيَّ (ص) عبدٌ لبني بَياضة، وأعطاه النبي (ص) أجرَه، ولو كان حرامًا لم يُعطه.
ورواه أحمد (١/٣١٦ رقم ٢٩٠٤) عن حجاج، عن شريك، عن جَابِر الجعفي، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن ابن عباس … فذكره باللفظ السابق. وأخرجه أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٥٤٩٦ و٥٥٠٠ و٥٥٠١) من طريق عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن النبي (ص) مرسلًا.