ابْنِ جُرَيْج (١)، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي المُخارق، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْوَة، عَنْ سِنان بْنِ سَلَمة، عَنْ سَلَمة (٢)، عَنِ النبيِّ (ص): أَنَّهُ بعَثَ بَدَنَتَيْنِ مَعَ رَجُلٍ، قَالَ: إِنْ عَرَضَ لَهُمَا شَيْءٌ، فانْحَرْهُمَا، ثُمَّ اغْمِسِ النَّعْلَ فِي دِمَائِهِمَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِمَا (٣) صَفْحَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٤)؟
قَالَ أَبِي: النَّاسُ لا يقولونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ سَلَمة بْنِ (٥) المُحَبِّق؛ إِنَّمَا يَرْوُونَ (٦) عَنْ سِنان، مُرْسَلً (٧) .
(١) هو: عبد الملك بن عبد العزيز.
(٢) في (ت) و(ك) يشبه أن تكون: «مسلمة» .
(٣) في (ك): «بها» .
(٤) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «كُلّ واحدةٍ منهما»، كما في "مسند أحمد"؛ لأنَّ المراد: البَدَنَتَانِ، لكنْ وَجْهُ ما في النسخ: أنَّه أراد: كلَّ واحدٍ من المُهْدَيَيْنِ أو الحيوانَيْن المذكورَيْن، وهذا من حَمْلِ المؤنَّث على معنى المذكَّر، وهو باب واسع في العربية. وانظر للحمل المعنى التعليق على المسألة رقم (٢٧٠) .
(٥) قوله: «ابن» سقط من (ت) و(ك) .
(٦) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: «يرون» .
(٧) قوله: «مرسل» كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
والحديث رواه ابن أبي شيبة (١٤/٢٢٨/الهندية) عن وكيع، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رباح، عن عبد الكريم بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ مُعَاذِ بن سعوة، عن سنان: أن النبي (ص)، فذكره.
ورواه ابن قانع في"معجم الصحابة" (١/٣١٩/المطبوع) و(٦٥/ب/المخطوط)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٦١٦) من طريق عبيد الله بْن مُوسَى، عَنِ ابْن أَبِي ليلى، عن عبد الكريم، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْوَةَ، عَنْ سنان، عن النبي (ص)، به، ولم يذكر عطاء. وانظر "الإصابة" (٤/٣١٨-٣١٩) ترجمة سنان بن سلمة بن المحبق.