تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. وحدَّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ كَثير العَبْدي وغيرُه، فقالوا: عبد الله بْنُ السَّائب.

قَالَ أَبِي: منذُ (٢) حينٍ أسمعُ الناسَ يَقُولُونَ: هَذَا ممَّا أخطأَ فِيهِ أَبُو نُعَيم.

٨٠٣ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاش (٣)، عَنْ

(١) قوله: «وحدَّثنا» من (أ) و(ش) و(ف)، ومكانهُ في (ت) و(ك): «أنا أبو محمَّد قال: حدَّثنا»، ويترتَّب عليه أنَّ القائل: «حدَّثنا محمد بن كثير العبدي»، هو أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، وهذا لا يمكن؛ لأن محمد ابن كثير توفِّي سنة (٢٢٣هـ)، وولادة أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم كانت سنة (٢٤٠هـ) أو (٢٤١هـ)؛ فيستحيل أن يَرْوِيَ عنه!!

ويؤيد ذلك:

أولًا: ما جاء صريحًا في بقيَّة النسخ (أ) و(ش) و(ف)، فالقائل فيها «حدَّثنا محمد بن كثير» هو أبو حاتم، وهو ما أثبتناه في أصل الكتاب.

= … ثانيًا: ظاهر سياق المسألة؛ فإنَّ أبا حاتم هو الذي يَذْكُرُ مَنْ روى الحديثَ على الصواب مخالفًا لما رواه أبو نُعَيْم؛ ليؤيِّد قولَهُ: إنَّ أبا نُعَيْم هو الذي أخطأ في الحديث، ويُرْشِدُ إلى ذلك ما قبله وما بعده، والله أعلم.

(٢) في (ك): «مذ» .

(٣) لم نقف على روايته، والحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٥٠٨٩)، ومسلم في "صحيحه" (١٢٠٧) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والطحاوي في "شرح المشكل" (٥٩٠٧) من طريق عبد الله بن نمير، والطبراني في "الكبير" (٢٤/٢٦٣ رقم ٨٣٥) من طريق عمر بن علي كلهم عن هشام، به.

ورواه سفيان بن عيينة عن هشام، واختلف عنه، فرواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٦٠٢)، والدارقطني في "سننه" (٢/٢١٩) من طريق عبد الجبار بن العلاء، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٤/٢١٠) من طريق محمد بن زياد البصري، والطبراني في "الكبير" (٢٤/٢٦٣ رقم ٨٣٤) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثلاثتهم عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبيه، عن عائشة، به.

ومن طريق الدارقطني رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/٢٢١) وقال: «وصله عبد الجبار - وهو ثقة - عن سفيان، وأرسله غيره، وقد وصله أبو أسامة حماد بن أسامة، ومعمر بن راشد، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، ومعمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ عَن عائشة» .

ورواه الشافعي والحميدي عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبيه، مرسلًا. وسيأتي تخريج روايتهما في آخر المسألة.

ورواه مسلم في "صحيحه" (١٢٠٧)، وأحمد في "مسنده" (٦/١٦٤ رقم ٢٥٣٠٨)، والنسائي في "سننه" (٢٧٦٨)، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٢٠) من طريق عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عروة، عن عائشة، به.

نقل ابن الجارود عن محمد بن يحيى قوله: «حديث عبد الرزاق عندنا محفوظ في قصة ضباعة - خ - محتج به لمن أراد الشرط في الحج» .

وقال النسائي: «لا أعلم أحدًا أسند هذا الحديث عن الزهري غير معمر» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٣ · ص ٢٠٦