قَالَ (١): فَقَدْ بانَ أنَّ جميعَ الحديثَينِ صَحِيحَينِ (٢)؛ قَدْ سَمِعَ حبيبٌ مِنْ عُمَارَة، وَمِنْ أَبِي المُطَوِّس (٣) .
٧٧٧ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (٤): وسألتُ (٥) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسي (٦)، عَنْ شَريك (٧)، وَأَبِي (٨) عَوانَة (٩)، وَشَيبان (١٠)، عَنْ
(١) أي: قال ابن أبي حاتم.
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادة: «صحيحان»؛ لأنها خبر «أنَّ»، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجهين، ذكرناهما في التعليق على قوله: «فكأنَّه حديثين»، في المسألة رقم (٧٣٠)، وانظر المسألة رقم (٥٥٠) .
(٣) قال الترمذي في "العلل الكبير" (١٩٩): «سألت محمدًا [يعني البخاري] عن حديث أبي المطوس …؟ فقال: أبو المطوس اسمه: يزيد بن المطوس، وتفرد بهذا الحديث، ولا أعرف له غير هذا، ولا أدري أسمع أبوه من أبي هريرة أم لا» .
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٧/١٧٣): «وهذا يحتمل أن يكون لو صحَّ على التغليظ، وهو حديث ضعيف، لا يحتج بمثله» .
وقال ابن حزم في "المحلى" (٦/١٨٣): «وأما نحن فلا نعتمد عليه؛ لأن أبا المطوس غير مشهور بالعدالة» .
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٤/١٦١): «واختلف فيه عَلَى حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ اختلافًا كثيرًا، فحصلت فيه ثلاث علل: الاضطراب، والجهل بحال أبي المطوس، والشك في سماع أبيه من أبي هريرة، وهذه الثالثة تختص بطريقة البخاري في اشتراط اللقاء» .
(٤) قوله: «قال أبو محمد» من (ت) و(ك) فقط.
(٥) في (ت) و(ك): «سألت» بلا واو.
(٦) هو: سليمان بن داود. وروايته هذه أخرجها في "مسنده" (٣٩٤) .
(٧) هو: ابن عبد الله النخعي، القاضي.
(٨) في (ك): «أبو» .
(٩) هو: الوضَّاح بن عبد الله اليَشْكُري.
(١٠) هو: ابن عبد الرحمن النَّحوي.