ويَحْتَمِلُ أن يكونَ مرفوعً أَيْضًا صَحِيحٌ (١) (٢) .
٦٢٩ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ طَلْحَة بْنُ عَمْرٍو (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، عَن جابر: أنَّ رسولَ الله (ص) قَالَ: مَنْ أَشْبَعَ جَائِعًا فِي يَوْمِ سَغَبٍ (٥)، أَدْخَلَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوابِ الجَنَّةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ إلاَّ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ (٦)؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِر؛ قَالَ: يُقال: مَنْ أشبعَ … هكذا (٧) .
(١) قوله: «مرفوع أيضًا صحيح» مكانه في (ت) و(ك): «مرفوعًا أيضًا صحيح»، وتقدير أصل العبارة: «ويحتمل أن يكون هو [أي الحديث] صحيحً أيضًا حال كونه مرفوعً»؛ على فـ «صحيحً» خبر «يكون»، و«مرفوعً» حالٌ منصوبٌ، ورُسمتا دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٢) قال ابن عدي في الموضع السابق - بعد أن ذكر لموسى أحاديث عن عبد الله بن دينار -: «وهذه الأحاديث لموسى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ليست هي محفوظة» .
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٨٩٤) الاختلاف في هذا الحديث، وقال: «وأما حديث عبد الله بن دينار: فالصحيح عنه: ما قاله عبد الرحمن ابنه وسليمان بن بلال عنه، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة» . وانظر "العلل" له أيضًا (٤/٥٦/ب) .
(٣) انظر المسألة رقم (٢٠٣١) .
(٤) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٤/١٠٨) .
(٥) أي: في يومِ جوعٍ. انظر "النهاية" (٢/٣٧١) .
(٦) لم يتضح في (ت) . والمراد: «ما فعله»، حذف ضمير المفعول وهو الرابط بين جملة الصلة والموصول.
(٧) قال ابن عدي - بعد أن ذكر لطلحة عدة أحاديث -: «وعامة ما يروى عنه لا يتابعونه عليه، وهذه الأحاديث التي أمليتها له عامتُها مما فيه نظر» .