ذُباب: أنَّ عُمَرَ لم يأخُذْ من النَّاس زَمَنَ الرَّمَادَةِ (١) صدقة، وبعثَهُمْ عامًا قابِلًا (٢)، فأَخَذَ منهُم عِقَالَيْنِ (٣)، فقَسَم فيهم عِقَالًا، وحَطَّ إِلَى عُمَر (٤) عِقالًا.
قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ: يعقوب بْن عُتْبَة بْن الْمُغَيرَةِ بْنِ الأَخْنَس بْن شَرِيق.
٦٢٦ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه عبدُالعزيز بْنُ مُسْلِمٍ (٥)، عَنِ الأعمَش، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عبَّاس: أنَّ النبيَّ (ص) قال: لِيَسْتَغْنِي (٦) أَحَدُكُمْ عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِشَوْصِ سِوَاكٍ (٧)؟
(١) في (ك): «ومن الزيادة» بدل: «زمن الرَّمادة» . وزمن الرَّمَادَة: سنة جَدْبٍ وقَحْطٍ في عهد عمر، فلم يأخُذ منهم الصَّدقة تخفيفًا عنهم. وقيل: سُمِّي عام الرَّمادَة: لأنهم لما أجدَبوا، صارَتْ ألوانُهم كلون ِ الرَّماد. انظر "النهاية" لابن الأثير (٢/٢٦٢) .
(٢) في (ش): «قليلًا» .
(٣) المراد: صدقة عامين؛ كما في «النهاية» (٣/٢٨٠) .
(٤) قوله: «عمر» سقط من (ف) .
(٥) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٩١٣/كشف = = الأستار)، والطبري في "تهذيب الآثار" (١/٢٠-٢١/مسند عمر)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/٣٥١ رقم ١٢٢٥٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٢٥١)، والضياء في "المختارة" (١٠/١٧٦) .
(٦) في (ت) و(ك): «يستغني»، والمثبت من بقية النسخ، والجادَّة: «لِيَسْتَغْنِ» بحذف الياء؛ لأنَّهُ مجزومٌ بلام الأمر، لكن إثباتَ الياء مع الجازم له وجهان ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨) .
(٧) أي: بغُسالَتِه. وقيل: بما يَتَفَتَّتُ منه عند التَّسَوُّك. "النهاية" (٢/٥٠٩) .