تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ إِبْرَاهِيمَ (١)، عَنْ عَلْقَمَة (٢)، عَنْ عبد الله (٣): أنَّ النبيَّ (ص) استعمَلَ عمرَ (٤) عَلَى الصَّدقات، فَأَتَى العباسَ فَمَنَعَهُ، فَشَكَا عمرُ إِلَى النبيِّ (ص)، فقال النبيُّ (ص): عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ (٥) أَبيهِ، وَإِنَّا تَعَجَّلْنَا مِنْ عَبَّاسٍ صَدَقَةَ مَالِهِ؟

فَقَالا: هُوَ خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: مَنْصُورٌ (٦)، عَنِ الحَكَم (٧)، عَنِ الحَسَن بْنِ مُسْلِم بْنِ يَنَّاق (٨): أنَّ النبيَّ (ص) بعَثَ عُمَر … مُرسَلً (٩)؛ وَهُوَ الصَّحيحُ (١٠) .

(١) هو: ابن يزيد النخعي.

(٢) هو: ابن قيس.

(٣) هو: ابن مسعود.

(٤) في (ك): «عمير» .

(٥) الصِّنْوُ: المِثْل؛ كما في "النهاية" لابن الأثير (٣/٥٧) .

(٦) هو: ابن المعتمر فيما يظهر؛ وانظر التعليق على ذلك في الصفحة السابقة.

(٧) هو: ابن عُتَيبة.

(٨) في (ف): «بنان» غير منقوطة الباء والنون الأولى.

(٩) قوله: «مرسل» يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥) .

(١٠) الحديث أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١٧٥٩) عن هشيم، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ الحسن بن مسلم قال: بعث رسول الله (ص) عمر.. فذكره.

وأخرج أبو داود في "سننه" (١٦٢٤) حديث علي، عن العباس في تعجيل الصدقة، ثم قال: «رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْحَكَمِ، عن الحسن ابن مسلم، عن النبي (ص)، وحديث هشيم أصح» .

وقال البزار في الموضع السابق: «وهذا الحديث إنما يرويه الحفاظ عن منصور، عن الحكم بن عتيبة مرسلًا، ومحمد بن ذكوان هذا ليِّن الحديث، قد حدَّث بأحاديث كثيرة لم يُتابَع عليها» .

ونقل ابن عدي في الموضع السابق عن النسائي قوله: «مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ منكر الحديث»؛ ثم قال: «وهذا الذي أشار إليه النسائي أنه عن منصور منكر الحديث؛ لأن هذا لا يرويه عن منصور غيرُ ابن ذكوان هذا» .

وقال الدارقطني في "العلل" (٧٨٨): «يرويه محمد = = ابن ذَكْوَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عن علقمة، وهو وهم، والصحيح: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِم بْنِ يَنَّاق مرسلًا» . وفي المسألة (٥١٣) ذكر الدارقطني في الحديث اختلافًا آخر، ثم قال: «وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الحكم، عن الحسن ابن يَنَّاق مرسلًا، وهو أشبهها بالصواب» . وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/١١١) بعد أن ذكره من طريق هشيم مرسلًا: «وهذا هو الأصح من هذه الروايات» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٢ · ص ٥٩٦