أَنَّهُ قَالَ: المَعْدِنُ (١) جُبَارٌ (٢) …، وذكرتُ لَهُمَا الحديثَ؟
فَقَالا: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنِ الشَّعْبي (٣)، عَنْ جابر بن عبد الله، عن النبيِّ (ص)؛ وَهُوَ الصَّحيحُ.
٦٢١ - وسمعتُ (٤) أَبِي يَقُولُ: لا أعلَمُ روى الثَّوْريُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَفْصَة، إِلا حديثًا واحدًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير؛ قَالَ: الخالُ يُعطَى منَ الزَّكاة (٥) .
٦٢٢ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه سعيد ابن عَامِر (٦)، عَن هَمَّام (٧)، عَنْ قَتادة، عن أنس: أنَّ النبيَّ (ص) سَنَّ فيما سَقَتِ
(١) صحِّفَتْ في (ت) إلى: «المعدد» .
(٢) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣/٣٦٥): قوله: «المعدن جُبار»، أي: هَدَرٌ، وليس المراد أنه لا زكاةَ فيه، وإنما المعنى: أن من استأجَر رجلًا للعمل في مَعدِن مثلًا فهلَكَ، فهو هَدَر، ولا شيء على من استأجَرَه. اهـ.
(٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣/٣٣٥ و٣٥٣ رقم ١٤٥٩٢ و١٤٨١٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/٢٠٣) من طريق عباد بن عباد، والبزار في "مسنده" (٨٩٤/كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢١٣٤) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن مجالد، عن الشعبي، به.
قال البزار: «لا نعلم رواه عن مجالد إلاَّ أهلُ البصرة؛ حماد وأصحابه» .
(٤) ستأتي هذه المسألة ضمن المسألة رقم (٢٢٢٦) .
(٥) الحديث رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٧١٦٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠٥٣٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/٢٨٢-٢٨٣) عن سفيان الثوري، عن إبراهيم، عن سعيد بن جبير، بلفظ: «أعطِ الخالةَ من الزَّكاة، ما لم تُغْلِقْ عليها الباب» .
(٦) روايته أخرجها الترمذي في "العلل الكبير (١٧٩)، والبزار في "مسنده" (١/٤٢٢/كشف الأستار)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/١٦٣) .
(٧) هو: ابن يحيى العَوْذي.