تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنَّ أهلَ الشَّام أعرفُ بحديثِهم (١) .

٢١٤ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الفُضَيل بْن سُلَيمان، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيد بْن مُهاجِر بْن قُنْفُذ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: سمعتُ معاوية، عَنِ النبيَِّ (ص): إِذَا قَالَ الرَّجُلُ كَمَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ …؟

قَالَ أَبِي: فِيهِ تَرْكُ رجلٍ؛ محمدُ بنُ إبراهيمَ التَّيْميُّ لم يسمَعْ من معاوية (٣) .

(١) نقل ابن رجب في "فتح الباري" (٢/٣٩٨) عن الإمام أحمد قوله في حديث أبي مرثد: «إسناد جيد» . وروى ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٠/١٦١) من طريق الأثرم قَالَ: «سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ بن حنبل وذكر حديث أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ (ص): " لا تصلوا إلى القبور … " فقال: إسناد جيد. قلت له: ابن المبارك يُدخل فيه "أبا إدريس". فقال: نعم. وقال غيره: عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قال: سمعت واثلة، فقال الهيثم بن خارجة: ما صنع ابن المبارك شيئًا، هذا صدقة والوليد وذكر ثالثًا [رووه] عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، ليس فيه أبا إدريس» . اهـ. وما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وكلام أبي حاتم يدل عليها.

وقال الترمذي في "العلل الكبير" (ص١٥١): «سألت محمدًا -يعني البخاري- عَن هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: حَدِيث الوليد بن مسلم أصح، وهكذا روى غير واحد عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بسر بن عبيد الله، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ.

قَالَ محمد: وبسر بن عبيد الله سمع من واثلة، وحديث ابن المبارك خطأ؛ إذ زاد فيه: عن أبي إدريس الخولاني» . اهـ. وقال الدارقطني في "العلل" (٧/٤٤): «والمحفوظ ما قاله الوليد ومن تابعه عن ابن جابر، لم يذكر أبا إدريس فيه» .

(٢) نقل بعض هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٤/١١٥٣) .

(٣) الرجل الذي لم يذكر بينهما هو عيسى بن طلحة كما بينتْه رواية البخاري في "صحيحه" (٦١٢) وأحمد في "مسنده" (٤/٩١ رقم١٦٨٢٨) وغيرهما.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٢ · ص ٥٨