وَأَمَّا حسينٌ الجُعْفي (١): فَإِنَّهُ رَوَى عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الأَشْعَث (٢)، عَنْ أَوْسِ بْنِ أوس، عن النبيِّ (ص) - فِي يَوْمِ الجُمُعة- أَنَّهُ قَالَ: أفْضَلُ الأَيَّامِ يَوْمُ الجُمُعَةِ؛ فِيهِ الصَّعْقَةُ، وفِيهِ النَّفْخَةُ، وفيهِ كَذَا. وَهُوَ حديثٌ منكرٌ، لا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غيرَ (٣) حُسَيْنٍ الجُعْفي (٤) .
وأما عبدُالرحمن بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيم: فَهُوَ ضعيفُ الحديث،
(١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٦٩٧)، وأحمد في "المسند" (٤/٨ رقم١٦١٦٢)، وأبو داود في "سننه" (١٠٤٧ و١٥٣١)، والنسائي (٣/٩١ رقم ١٣٧٤)، وابن ماجه (١٠٨٥ و١٦٣٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٥٧٧)، والبزار (٨/٤١١ رقم٣٤٨٥)، وأبو نعيم في "المعرفة" (١/٣٠٨) .
(٢) هو: شَراحيل بن آدَة الصنعاني.
(٣) قوله: «غير» يجوز فيه الرفع والنصب، وانظر التوجيه اللغوي لنظيره؛ في التعليق على المسألة رقم (٤٨٧) .
(٤) ذكر ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (٢/٦٨١) هذا الحديث وقال: «قالت طائفة: هو حديث منكر، وحسين الجعفي سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الشامي، وروى عنه أحاديث منكرة فغلط في نسبته. وممن ذكر ذلك: البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود، وابن حبان، وغيرهم. وأنكر ذلك آخرون وقالوا: الذي سمع منه حسين هو ابن جابر» .
وقال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (٢/٣-٤): «ذكر البخاري وأبو حاتم، وتبعهما ابن حبان: أن حسين بن علي الجعفي غلط في عبد الرحمن بن يزيد ابن تميم [كذا وصوابه: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر]، كما جرى لأبي أسامة فيه، وأن هذا الحديث عن "ابن تميم" لا عن "ابن جابر". ولا يكون [أي قول هؤلاء] صحيحًا، وردَّ ذلك الدارقطني [أيضًا]، فخصَّ أبا أسامة [أي دون حسين بن علي الجعفي] بالغلط فيه» .