٤٩٩ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُوسَى بْنِ أيُّوب النَّصِيبيُّ، عَنْ أَبِي ضَمْرَة أَنَس بْن عِياض، عن الحارث بن عبد الرحمن بْنِ أَبِي ذُبَاب (٢)، عَنْ عُمَرَ بن عُبَيدالله بن أبي الوَقَّاد (٣)، عن النبيِّ (ص)؛ أنه صلَّى بِمنى صلاةَ المغرب، فسلَّم فِي الرَّكعَتَينِ، فسَبَّح بِهِ النَّاسُ، فقام فصلَّى (٤) ركعة أُخرى، ثُمَّ سجد سَجدَتَين وَهُوَ جالسٌ بعد السَّلام؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هو عمر بن عُبَيدالله؛ قَالَ: صلَّى بنا أَنَس بْن مالك.
قلتُ لأَبِي: مِمَّن الخطأُ؟
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٥٦٠) .
(٢) في (ك): «ذياب» .
(٣) في (ت) و(ك): «بن أبي الرقاد»، وفي (أ) و(ش): «بن الوقاد» . والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في "الجرح والتعديل" (٦/١١٩) . وجاء في "التاريخ الكبير" للبخاري (٦/١٦٨): «عمر بن عبد الله بن أبي الواقد»، ومثله في "الثقات" لابن حبان (٥/١٤٩)، إلا أنه قال: «واقد» . وهذا الراوي ذكره أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ل٧٥/أ) فسمَّاه: «عمر بن عبيد الله بن أبي زياد»، ونبَّه على خطأ من عدَّه في الصحابة، وسبقه ابن منده. وقال ابن حجر في "الإصابة" (٨/٢٨ رقم٦٨٢٣): «عمر بن عبيد الله بن أبي زياد: تابعيٌّ روى عن أنس، غَلِطَ بعض الرواة فذكره في الصحابة، قال ابن منده: لا يصحُّ …، ووقع في كتاب ابن الأثير: عمر بن عبيد الله بن أبي زكريا» . اهـ.
وهذا الذي ذكره ابن حجر عن ابن الأثير هو في "أسد الغابة" له (٤/١٨٤)، لكن وقع فيه مرة: «عمر بن عبد الله»، ومرة: «عمر بن عبيد الله»، وسيأتي ذكرُ الخلاف بين النسخ في اسم هذا الراوي في المسألة الآتية برقم (٥٦٠)، وهي تكرار لهذه المسألة.
(٤) في (ت): «يصلي» .