تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلتُ لأَبِي: رَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ (١)، عَنْ شَدَّاد أَبِي عمَّار، عَنْ واثِلَة، عن النبيِّ (ص)؛ فأيُّهما أصَحُّ؟

قَالَ: الأوزاعيُّ (٢) أعلمُ به؛ لأنَّ شَدَّادً (٣) دِمَشقيٌّ وَقَعَ إِلَى الْيَمَامَةِ، والأوزاعيُّ مِنْ أَهْلِ بلدِهِ، والأوزاعيُّ أَفْهَمُ بِهِ، وأهلُ الْيَمَامَةِ يَروون عَنْهُ ثلاثةَ أَحَادِيثَ؛ يَقُولُونَ: عَنْ شَدَّاد، عَنْ أَبِي أُمامَة، أحدُها هَذَا.

قلتُ: والآخَرَينِ (٤) هما اللَّذَانِ رواهما الأوزاعيُّ (٥)؟

(١) هو: عبد الرحمن بن عمرو. وروى هذا الحديث عنه الوليد بن مسلم واختلف عليه فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٧٢٧١/الرسالة) عن محمود بن خالد، وابن حبان في "صحيحه" (١٧٢٧) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم كلاهما عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حدثنا الأوزاعي … الحديث. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣١١) من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/٦٧ رقم ١٦٣) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، كلاهما عن الوليد، عن الأوزاعي، عن شداد بن عبد الله أَبِي عمَّار، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، به.

(٢) من قوله: «عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ واثلة …» إلى هنا سقط من (أ) و(ش) .

(٣) كذا: «شدادً» بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .

(٤) كذا بالياء في جميع النسخ، وكانت الجادَّة أن يقال: «والآخران»، لكنْ قد يخرَّج ما في النسخ على الإمالة؛ فالأصل: «والآخرانِ»، ثم أميلت الألف لانكسار النون بعدها، فكتبتْ ياءً، ولا تُنْطَقُ إلا ألفًا ممالة «والآخَرَينِ»، وانظر الكلام على الإمالة في المسالة رقم (٢٥) و(١٢٤) .

(٥) الأحاديث الثلاثة التي يرويها أهل اليمامة عن شداد أبي عمار هي: ١ - الحديث المذكور في هذه المسألة كما نصَّ عليه أبو حاتم، وقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٧٦٥) . ٢ - حديث: «يا ابن آدمَ! إنَّك أن تَبذُلَ الفضلَ خيرٌ لك …» . أخرجه مسلم (١٠٣٦) . ٣- حديث: جاء رجل إلى النبي (ص) فقال: أرأيتَ رجلًا غزا يلتمِسُ الأجرَ والذِّكر، مالَهُ؟ … الحديث. أخرجه النسائي (٣١٤٠) .

وهذه الأحاديث الثلاثةُ من رواية عكرمة بن عمار اليمامي، عَنْ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي أُمامة.

وثَمَّة حديثٌ رابع لم يذكره أبو حاتم، وهو:

٤ - حديث: أنه (ص) قال في الحرورية: «كلاب النار» . أخرجه ابن خزيمة في الجهاد من "صحيحه"- كما في "إتحاف المهرة" (٦/٢٢٩ رقم٦٣٩٦) -، والحاكم في "المستدرك" (٢/١٤٩)، من طريق عكرمة بن عمار أيضًا، عَنْ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.

وأما الأوزاعي فإنه روى عَنْ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي أُمامة حديثين:

١ - الحديث المذكور في هذه المسألة، وفيه الاختلاف الذي عرضه ابن أبي حاتم، وبيَّنه النسائي في "السنن الكبرى" (٧٣١٢-٧٣١٦) .

٢ - حديث: «من لَبِسَ الحريرَ في الدنيا لم يلبَسْه في الآخرة» . أخرجه مسلم (٢٠٧٤) .

وأما الرواية عن شداد، عن غير أبي أمامة فتزيد عن اثنتين.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٢ · ص ٤٣٦