قَالَ أَبِي: إِنَّمَا يَروي إسماعيلُ بْن مُحَمَّدٍ، عَن عَمِّه (١)، عَن سَعْد: أَنَّهُ كان يُوتِرُ بواحدة، وأمَّا ذِكْرُ الخَمْس والسَّبْع: فإنما يَروي إسماعيلُ بْن مُحَمَّدٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قولَهُ (٢) .
٤٩٠ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الفِريابي (٤)، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ (٥)، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أيُّوب، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: الوِتْرُ حَقٌّ؛ فَمَنْ شَاءَ أوْتَرَ بِثَلاثٍ، وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ.
(١) إسماعيل يروي عن عمَّيه عامر ومصعب ابني سعد بن = = أبي وقاص ح؛ كما في "تهذيب الكمال" (٤٧١)، والمقصود هنا مصعب بن سعد؛ فقد أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (٤٦٤٧) هذا الأثر من طريق سفيان بن عيينة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سعد؛ قال: سمعت مصعب بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يقول لسعد: إنك توتر بركعة واحدة! قال: نعم، أخفف على نفسي، ثلاثٌ أحب إليَّ من واحدة، وخمسٌ أحب إليَّ من ثلاث، وسبعٌ أحبُّ إليَّ من خمس. كذا رواه عبد الرزاق!
وقد أخرجه البيهقي في "سننه" (٣/٢٥) من طريق الحميدي، عن سفيان؛ حدثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عن عمِّه مصعب بن سعد؛ قال: قيل لسعد: إنك توتر بركعة …، فذكره.
فتبيَّن بهذا أنه سقط من رواية عبد الرزاق قوله: «قيل»؛ لأن إسماعيل بن محمد لم يدرك جدَّه سعد بن أبي وقاص. فظهر من هذه الرواية أن ذكر الخمس والسبع صحيح في رواية إسماعيل بن محمد.
(٢) في (ك): «وقوله» .
(٣) نقل بعض هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٣/٢١٤) . وفي هامش النسخة (أ) كتب عند هذه المسألة بخط مغاير كلمة: «وتر» .
(٤) في (ك): «العرياني» . والفريابي هو: محمد بن يوسف. وروايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (١٦٢٤)، وابن ماجه في "سننه" (١١٩٠)، والدارقطني (٢/٢٢)، والحاكم في "المستدرك" (١/٣٠٢) .
(٥) هو: عبد الرحمن بن عمرو.