قال أبي: كذا قال عبدُالله بْنُ صَالِحٍ! وَإِنَّمَا هُوَ: أَبُو بكر، عن عبد العزيز بْنِ رُفَيْع (١) .
٤٥٨ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ شَبَابَةُ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: كان رسولُ الله (ص) إِذَا افتَتَحَ الصَّلاة، نَشَرَ أصابِعَهُ نَشْرًا؟
قَالَ أَبِي: إِنَّمَا رَوَى (٥) عَلَى هَذَا اللَّفْظِ يَحْيَى بنُ يَمَانٍ (٦)، ووَهِمَ،
(١) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٨١٢) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/١٢٨) من طريق زائدة، والخطابي في "غريب الحديث" (١/١٧١) من طريق جرير بن عبد الحميد، والضياء في "المختارة" (٨/٢١٠ رقم٢٤٨ و٢٤٩) من طريق زهير، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن رفيع، عن عامر بن مسعود، به.
وأخرج ابن عدي في "الكامل" (٣/٤٣٢) هذا الحديث من طريق سيف بن محمد، ثنا عبد العزيز بن رفيع، عن عامر بن واثلة، عن أبي مسعود الأنصاري، به، مرفوعًا، ثم قال: «قال لنا ابنُ صاعد: بيَّنَ سيفٌ ضعفَه في إسناد هذا الحديث وتسويتَه، وإنما هو عن عامر بن مسعود. والذي قاله ابنُ صاعد كما قال، وسيف بن محمد جعل بدلَ عامر بن مسعود: عامرَ بن واثلة، وعامرُ بن واثلة هو أبو الطفيل، ثم زاد في الإسناد أيضًا عن ابن مسعود الأنصاري، عن النبي (ص)، وليس لأبي مسعود ولا لعامر ابن واثلة في هذا الإسناد ذكر، وقد رواه عن عبد العزيز ابن رفيع جماعة من الكوفيين وغيرهم، عن عامر بن مسعود، عن النبي (ص)، مرسلًا» .
وذكر الدارقطني في "العلل" (٦/١٨٣ رقم ١٠٥٥) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: «والصَّحيح قول جرير: عن عبد العزيز، عن عامر بن مسعود الجمحي، مرسل، عن النبيِّ (ص)، وقد أدرك النبيَّ (ص)» .
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٦٥) .
(٣) هو: ابن سَوَّار.
(٤) هو: محمد بن عبد الرحمن.
(٥) أي: رواه، يعني: هذا الحديثَ؛ وهذا مِنْ حذف ضمير المفعول به للعلم به. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٤) .
(٦) روايته تقدمت في المسألة (٢٦٥) .