تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبِي: أحاديثُ الوَصَّافي عَنْ مُحارِب مناكيرُ (١) .

٤٤٠ - وسمعتُ (٢) أَبِي وحدَّثنا عن محمد ابن يَزِيدَ بْنِ (٣) سِنان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير؛ قَالَ: حدَّثني ابْنُ شِهاب الزُّهْري؛ أنَّ عَبَّاد بْنَ أوْس؛ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قال رسولُ الله (ص): تَفْضُلُ صَلَاةُ الجَمَاعَةِ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً (٤) .

قَالَ أَبِي: إنَّما هُوَ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ؛ أنَّ محمد بن عبد الرحمن بْنِ ثَوْبان حَدَّثه؛ أنَّ عبَّاد ابن أَوْس أَخْبَرَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا الزُّهْري.

(١) وذكر ابن عدي في "الكامل" (٤/٣٢٣) عدة أحاديث للوصافي هذا عن محارب، ولم يذكر هذا الحديث فيها، ثم قال: «وهذه الأحاديث للوصافي عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، هو الذي يرويها، ولا يتابع عليها» .

(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٢١٨) .

(٣) في (ش): «عن» بدل: «بن» .

(٤) كذا في جميع النسخ: «خمس وعشرين صلاةً»، وتحتمل في العربية وجهين:

الأوَّل: بالجر «خَمْسٍ» بتقدير الباء، أي: تفضُلُ عنها بخمسٍ وعشرين صلاةً، حُذِفَ حرف الجر، وبقي الاسمُ بعده مجرورًا، وهو قليلٌ أو نادرٌ.

ومنه قولُ رؤبةَ وقد قِيلَ له: كيف أصبحْتَ؟ فقال: «خَيْرٍ، والحمدُ لله» بالجر، والتقدير: على خَيْرٍ.

وعلى هذا خَرَّج ابنُ مالكٍ والزركشيُّ والسُّيُوطيُّ حديثَ أبي هريرة هذا - في رواية البخاريِّ (٦٤٧) - قالوا: يروى بالجر على تقدير الباء، أي: بِخَمْسٍ. وذكر الزركشي أنَّ هذا وقع في الصحيحَيْنِ، لكنَّ لم نجده في النسخة اليونينية من "صحيح البخاري" ولا في "صحيح مسلم" (٦٤٩) . انظر كلام الزركشي في "عقود الزبرجد" للسيوطي (٢/٥٠٩)، وانظر: "شواهد التوضيح" (ص١٥٣- ١٥٤)، و"همع الهوامع" (٢/٤٦٨)، (٣/١٠)، و"عمدة القاري" (٥/١٦٨)، و"فيض القدير" (٤/٤٣٥) .

والوجه الثاني: وَجْهُ النصب «خَمْسً»، وكتب بحذف ألف التنوين على لغة ربيعة، والجادَّة: «خمسًا» وإنما نُصِبَ «خَمْسً» هنا على نزع الخافض، والتقدير: «بِخَمْسٍ»؛ حُذِفَ الجارُّ فانتصَبَ الاسم بعده. انظر في لغة ربيعة المسألة رقم (٣٤)، وفي نزع الخافض المسألة رقم (١٢) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٢ · ص ٣٦٦