النبيِّ (ص)؛ قال (١): كانت صلاةُ النبي (ص) مِنَ اللَّيْل ثَمَانَ رَكَعَاتٍ (٢)، والوِتْرَ ثَلاثًا، وركعَتَيْنِ قَبْلَ الفَجْرِ.
قَالَ أَبِي: وَرَوَى زهيرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (٣) هَذَا الحديثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وعامِرٍ الشَّعْبي: أنَّ صلاةَ النبيِّ (ص) … مُرسَلً (٤)؛ وَهُوَ أشبَهُ.
٣٧٢- وسألتُ (٥) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدي (٦)، عَنِ ابْنِ عَجْلان (٧)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الهَمْداني (٨)، عَنْ عَمْرو بْنِ أوسٍ (٩) الثَّقَفيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمة؛ أنَّ رسول الله قال: مَنْ صَلَّى اثْنَيْ عَشَرَ رَكْعَةً (١٠)، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ؟
(١) أي: ابن عمر.
(٢) قوله: «ثمان ركعات» بحذف الياء من «ثمان» صحيحٌ في العربية، وهو إحدى لغتين في «ثَمَان» . سيأتي بيانهما في التعليق على المسألة رقم (٥٢٥) .
(٣) لم نقف على روايته والحديث رواه النسائي في "السنن الكبرى" (٤١٠) من طريق شعبة، والطبراني في " المعجم الأوسط" (١/٥٨ رقم١٦٢) من طريق شريك، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٥) انظر المسألة رقم (٨١/أ) و(٢٨٨) و(٤٠١) و(٤٨٨) .
(٦) هو: عبد العزيز بن محمد. وروايته أخرجها أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٨٠٧)، وفيه: «عن أم سلمة أو أم حبيبة» .
(٧) هو: محمد.
(٨) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٩) في (ك): «أويس» .
(١٠) كذا في جميع النسخ، عدا (ك) ففيها: «اثنا عشر ركعة» .
وقد كانت الجادَّة أنْ يقال: «اثنتَيْ عَشْرَةَ ركعةً»، أو «ثِنتَيْ عَشْرَةَ ركعةً» بتأنيث العدد والمعدود؛ لكنَّ ما وقع في النسخ يتَّجهُ بحمل «الركعة» على معنى «الركوع»؛ كأنَّه قال: «اثنَيْ عَشَرَ ركوعًا» . وانظر التعليق على مثل هذه العبارة في المسألة رقم (٢٨٨) .