فَقَالا: هَذَا خطأٌ؛ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ (١)، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِي سَلَمة (٢)، عَنْ عائِشَة … الحديثَ.
وقَالا: هَذَا يَدْفَعُ حديثَ أَبِي مَعْشَر؛ وَهَذَا الصَّحيحُ (٣) .
٣٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبد الله ابن نافع الصَّائغ، عن عبد الله بْنِ زياد بْن دِرْهَم، عَنِ الحَسَن (٤)، عَنْ عُثْمَانَ؛ قَالَ: مَن قَدِمَ مِصْرًا، فَأَزْمَعَ (٥) إِقامَةَ أَربَعٍ، أَتَمَّ الصَّلاة؟
(١) هو: محمد بن عبد الرحمن. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٧٣٠) . وأخرجه البخاري (٥٨٦١)، ومسلم (٧٨٢) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سعيد ابن أبي سعيد، به.
(٢) هو: ابن عبد الرحمن.
(٣) قال الدارقطني في "العلل" (٥/٧٠/ب): «يرويه سعيد المقبري، واختُلِف عنه: فرواه ابن عَجْلان [وعبيد الله] ابن عمر، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سلمة، عن عائشة، وخالفهم عبد الله بن عمرو [كذا! والصواب: عُمر] العُمَري وأبو معشر؛ فروَياه عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هريرة. وحديث أبي سلمة عن عائشة هو الصَّواب» .
(٤) هو: البصري.
(٥) في (ت) و(ك) و(ف): «فان مع»، وضبَّب عليها ناسخ (ف)، وكتب في الهامش: «هكذا وجد في الأصل»، وهي محتملة للوجهين في (أ) و(ش) .
قال الجوهري: قال الخليل: أزمَعْتُ على أمرٍ فأنا مُزْمِعٌ: إذا ثَبَّتَّ عليه عزمك. وقال الفراء: أزمعتُه = = وأزمعتُ عليه، مثل أجمعتُهُ وأجمعتُ عليه. اهـ. وقال ابن فارس: له وجهان؛ أحدهما: أنْ يكون مقلوبًا من «عزم»، والوجه الآخر: أن تكون الزاء مبدلة من الجيم. اهـ. ينظر: "الصحاح" (٣/١٢٢٥- ١٢٢٦)، و"معجم المقاييس" (٣/٢٤) .