لقيَهُ؟! وكيف أدرَكَهُ (١)؟!
٣٠٧ - وسُئِلَ (٢) أَبِي عن حديثٍ رواه أبوبكرٍ الحَنَفيُّ (٣)،
عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَير (٤)، عَن جَابِر: أنَّ النبيَّ (ص) دخَلَ عَلَى مَريضٍ وَهُوَ يصلِّي على وِسادَة (٥) …؟
(١) يعني: إدراك أبي عوانة لبكير بن الأخنس.
وقال أبو حاتم أيضًا في المسألة (٣٢٣): «روى أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَهُوَ: حَدِيثُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَض اللَّه الصَّلاةَ على لسان نبيكم (ص) فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ ركعتين» . اهـ.
وهذا الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٦٨٧) من طريق أبي عوانة. … وقال أبو حاتم أيضًا في المسألة رقم (١٥٦٣): «رَوَى أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَعَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأخنس حديثًا واحدًا» .
(٢) نقل بعض هذا النص ابن عبد الهادي في "المحرر" رقم (٣٩٨)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١/٤١٠ رقم٣٣٨) . وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" (٢/٣٠٦): «وفي "علل ابن أبي حاتم": أن أبا أسامة رواه عن الثوري كذلك» .
(٣) هو: عبد الكبير بن عبد الحميد. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (٥٦٨/كشف الأستار)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/٩٢)، والبيهقي في "الكبرى" (٢/٣٠٦)، وفي "معرفة السنن والآثار" (٣/٢٢٥) .
قال البزار: «لا نعلم أحدًا رواه عن الثوري إلا الحنفي» . وقال أبو نعيم: «تفرد به الحنفي» . وقال البيهقي: «وهذا الحديث يعدُّ في أفراد أبي بكر الحنفي عن الثوري» . ووقع عند أبي نعيم: «أبو علي الحنفي» .
ورواه البيهقي في "الكبرى" (٢/٣٠٦) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سفيان، به.
(٤) هو: محمد بن مسلم بن تَدرُس.
(٥) تمام متنه: «فأخذها، فرمى بها، فأخذها عودًا ليصلي عليه، فأخذه، فرمى به، وقال: صلِّ على الأرض إن استطعت، وإلا فأومِ إيماء، واجعل سجودك أخفض من ركوعك» .