قلتُ لأَبِي: قَدِ اختلفَ الْحَدِيثَانِ؟
فَقَالَ: حديثُ أَوْس بْنِ ضَمْعَج قَدْ فَسَّر الحديثَيْنِ (١) .
٢٤٨ - وسألتُ (٢) أَبِي عن حديثِ أوسِ ابنِ ضَمْعَج (٣)، عَنْ أَبِي (*) مَسْعُود، عَنِ النبيِّ (ص)؟
فَقَالَ: قد اختلفوا فِي متنه:
رَوَاهُ فِطْرٌ (٤)، وَالأَعْمَشُ (٥)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَج، عَنْ أَبِي (*) مَسْعُود، عَنِ النبيِّ (ص) قال: يَؤُمُّ القَوْمَ
(١) في (ك): «الحديثان» .
وحديث أوس بن ضَمْعَج هو المذكور في المسألة التالية، وقد أخرجه مسلم في "صحيحه" برقم (٦٧٣)، ولفظه: قال أوس بن ضَمْعَج: سمعت أبا مسعود - يعني الأنصاري - يقول: قال لنا رسول الله (ص): «يؤمُّ القومَ أقرؤهُم لِكِتَابِ اللَّهِ، وأقدمُهم قراءة، فإن كانت قراءتُهم سواء، فليؤمَّهُم أقدمُهم هِجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواء، فليؤمَّهم أكبرُهم سِنًّا …» الحديث.
فعُلِم أن مراد أبي حاتم: العمل بكلا الحديثين - حديث أبي سعيد، وحديث مالك بن الحويرث - فالأحق بالإمامة: أقرؤهم لكتاب الله، ثم أكبرهم سنًّا.
(٢) نقل هذا النص بتصرف ابن رجب في "فتح الباري" (٤/١٣٤)، وابن حجر في "فتح الباري" (٢/١٧٠) .
(٣) أي: الذي تقدمت الإشارة إليه في المسألة السابقة.
(*) … في (ت) و(ك): «بن» بدل: «أبي» .
(٤) هو: ابن خليفة. وروايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٣/٤ رقم١٥٠٧)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٩٥٩)، والطبراني في "الكبير" (١٧/٢٢٤ رقم ٦١٩) .
(٥) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٦٧٣) .