ابْنِ جُرَيج (١)، عَنْ أَبِي الزُّبَير (٢)، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ (٣): سألَتْ فاطمةُ بنتُ أَبِي حُبَيش رسولَ اللَّهِ (ص) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! المرأةُ المُسْتَحاضَةُ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ، ثُمَّ تُصَلِّي؟
قَالَ أَبِي: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ (٤) .
١٢١ - وسألتُ (٥) أَبِي عَنْ حديثِ مِقْسَم (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النبيِّ (ص)؛ فِي الَّذي يَأْتِي امرَأَتَهُ وَهِيَ حائِض؟
(١) هو: عبد الملك بن عبد العزيز.
(٢) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس.
(٣) في (ك): «قالت» .
(٤) في (ت) و(ك): «هذا ليس بشيء» .
وقد نقل ابن حجر عن الإمام أحمد قوله في هذا الحديث: «ليس بصحيح» .
وقال ابن عدي: «وهذا الحديث لم يحدث به عن ابن جريج بهذا الإسناد غير جعفر ابن سليمان، ويقال: إنه أخطأ فيه، أراد به إسنادًا آخر عن ابن جريج، لعله يرويه عَن الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَن عائشة، فلعل جعفرً أراد هذا الحديث فأخطأ عليه، فقال: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ» . اهـ. وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (١/٣٣٥): «وهكذا رواه قَطَن بن نُسَير عن جعفر بن سليمان، فقال في الحديث: " أن فاطمة بنت قيس سألت "، ولا يعرف إلا من جهة جعفر بن سليمان، والله أعلم» . اهـ.
ونقل في (١/٣٥٦) عن أبي بكر بن إسحاق قوله: «جعفر بن سليمان فيه نظر، ولا يعرف هذا الحديث لابن جريج، ولا لأبي الزبير من وجه غير هذا، وبمثله لا تقوم حجة، واختُلِف عليه فيه» . اهـ.
(٥) نقل هذا النص ابن عبد الهادي في "شرح العلل" (ص٤٩) كما هنا، ونقله ابن دقيق العيد في "الإمام" (٣/٢٥٩)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٢/١٧١/مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١/٢٩٣) باختلاف يسير، وانظر النص التالي.
(٦) هو: ابن بُجْرَة.