تخطَّ إلى المحتوى

قبلهم الذين كفروا فقال: إذْ جَعَلَ الذِّين كَفَروا في قُلوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِليَّة. وقالَ بعدُ: منهم؛ أَي من هذين الفريقين، ومن هذين الجنسين.

١٥٥ - وظِهْريّ حرف من الأَضْداد؛ يقال: ظهريّ للمعين، قال عمران بن حِطّان:

وَمَنْ يَكُ ظهْرِيًّا على الله رَبِّهِ ... بِقُوَّتِه فالله أَغْنى وأَوْسَعُ

أَراد: ومَنْ يكن معاونًا على الله ربِّه، والظِّهريّ في هذا المعنى بمنزلة الظَّهير، قال الله عز وجل: رَبِّ بما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكونَ ظَهيرًا للمُجْرِمينَ، أَراد معاونًا. وقالَ الله عز وجل: وكانَ الكافِرُ على ربِّهِ ظَهيرا، أَراد: وكانَ معاونًا للكافرين على ربِّه. ويكون الظهريّ المطّرح الَّذي لا يُلتفت إليه، فيقول القائل: جعلتَني ظِهرِيًّا، وجعلت حاجتي ظهريَّة، أَي مطّرحة، وقالَ الله: واتّخَذْتُموهُ وَراءكُمْ ظِهْرِيًّا، أَراد: اطّرحتموه ولم تعبدوه، ولم تَقِفوا عند أَمره ونهيه.

وقالَ أَبو عُبيدة: يقال: سأَلت فلانًا حاجة فظَهر بها،

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.