تخطَّ إلى المحتوى

دعوتَ من لا يسمع. وأَنشدنا أَبو العباس:

دعوتُ اللهَ حتَّى خِفتُ ألَاّ ... يكون الله يَسْمَعُ ما أَقولُ

أَرادَ: يجيب ما أَقول. وقالَ جماعة من المفسرين: معنى الآية: أُجيبُ دعوةَ الداع إِذا دعان فيما الخيرة للداعي فيه؛ لأَنَّه يقصد بالدعاء قَصْدَ صلاح شأْنه؛ فإذا سئل ما لا صلاح له فيه كان صَرْفه عنه إجابةً له في الحقيقة.

٨١ - وخفت حرف من الأَضداد، يكون بمَعْنَى الشكّ، ويكون بمَعْنَى اليقين؛ فأَما كونُه على الشكّ فكثير واضح لا يحتاج إِلى شاهد، وأَما كونه على اليقين فشاهده قولُ الله عز وجل: وإن امرَأَةً خافَتْ من بَعْلها نُشوزًا أَوْ إعْراضًا، قال أَبو عُبيدة وقطرب: معناه عَلِمَتْ.

وقالَ في قوله عز وجل: إِلَاّ أَنْ يَخافا ألَاّ يُقيما حُدودَ الله، معناه إِلَاّ أَن يعلما. وقالَ الشَّاعِر:

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.