تخطَّ إلى المحتوى

إِبله فصفِرت وطابه من اللَّبن. فالجواب الأَول هو على المجاز والتشبيه. وقال الآخر:

إِذا تَغَنَّى الحمَامُ الوُرْقُ هَيَّجَني ... ولوْ تَعَزَّبْتُ عنها أُمَّ عَمَّارِ

نصب أُمَّ عمَّار بهيَّجني، لأنَّه في معنى ذكَّرني.

٢٢٧ - ومن الأَضْداد أَيْضًا قول العرب: قومٌ أَنْصارٌ، للذَّين نصروا رسول الله ﷺ وآمنوا بالله ورسوله، وقوم أَنصار للنصارى، أنشد الفرَّاءُ:

لمَّا رَأَيْتُ نَبَطًا أَنْصارَا ... شَمَّرْتُ عَنْ رُكْبَتِيَ الإِزَارا

كُنْتُ لَهَا مِنَ النَّصَارَى جَارَا

ويقال: قوم نصارى للكفَّار الَّذين يجعلون لله ولدًا، ويكفرون به، ويقال: قوم نصارى للَّذين نصروا عيسى عليه السلام، وكانوا على منهاج الحقّ، يعترفون بأَنَّ عيسى عَبْدٌ من عبيد الله عز وجل، ويشهدون لمحمد ﷺ بالتَّصديق، والصابئون قوم مؤمنون، سُمُّوا صابئين لخروجهم من الباطل إِلى الحقّ، يقال لمن خرج من دين إِلى دين: صابئ، من ذلك أَنَّ قريشًا كانت تسمِّي النَّبيّ ﷺ صابئًا، ويقولون لمن دخل في دينه عليه السلام:

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.