تخطَّ إلى المحتوى

لا مَرْحَبًا بِكُمْ، وقالَ الشَّاعِر:

فَآبَ بِصالحِ ما يَبْتَغي ... وقُلْتُ له ادْخُلْ فَفي المَرْحَب

وقال الآخر:

إِذا جئتُ بوّابًا له قال مَرْحَبًا ... ألا مَرْحبٌ واديك غيرُ مَضيقِ

١٥٧ - ومما يشبه الأَضداد أَيْضًا قولهم للعاقل: يا عاقل، وللجاهل إِذا استهزءوا به: يا عاقل. يريدون: يا عاقل عند نَفْسِك، قال عز وجل: ثمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِه من عَذابِ الحَميم. ذُقْ إنَّك أَنتَ العَزيز الكَريم، معناه: عند نفسك؛ فأَما عندنا فلست عزيزًا ولا كريمًا. وكذلك قوله عز وجل فيما حكاه عن مخاطبة قوم شعيب شعيبًا بقولهم: إنَّك لأنْتَ الحَليمُ الرَّشيدُ، أَرادوا: أَنت الحليم الرشيد عند نفسك، قال الشَّاعِر:

فَقُلْتُ لسَيِّدِنا يا حَلِ ... يمُ إنَّكَ لَمْ تَأسُ أَسْوًا رَفيقا

أَراد: يا حليم عند نفسك، فإنما عندي فأَنت سفيه.

١٥٨ - وشِمْت حرف من الأَضْداد؛ يقال: شِمْت السيف

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.