وقال الآخر:
تَمُوتُ مع المرءِ حاجاتُهُ ... وتَبْقَى لهُ حاجَةٌ ما بَقِي
وأَنْشَدَ الفرَّاءُ:
لَقَدْ طالَ ما ثَبَّطتِنِي عَنْ صَحَابَتِي ... وعَنْ حِوَجٍ قِضَّاؤُها مِنْ شفائِيَا
قِضَّاؤُها مصدر، من القضاء، بمنزلة الكِذَّابِ من الكَذب.
٣ - وحسبتُ حرف من الأَضداد. يكون بمَعْنَى الشَّكّ، ويكون بمَعْنَى اليقين، قال الله عز وجل: وَحَسِبُوا أَلَاّ تَكونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وصَمُّوا، فحَسِبُوا هاهنا من باب الشَّكّ. وقالَ لَبِيد في معنى اليقين:
حَسِبْتُ التُّقَى والبِرَّ خَيْرَ تِجَارَةٍ ... رَبَاحًا إِذا ما أَصْبحَ المَرْءُ قَافِلَا
معناه تيقَّنت ذاك، وقافلا: راجعًا؛ يقال: قد قَفَل القوم إِذا رجعوا من سفرهم؛ ولا يقال قافلة إِلَاّ للراجعين، فإِنْ كانوا غير رَاجعين فليسوا قافلة. وقالَ الفَرَّاءُ: حسِبت أَصله من حَسَبْتُ الشَّيْء، أَي وقع