تخطَّ إلى المحتوى

٨٤ - وبرِح حرف من الأَضداد؛ يقال: بَرِح الخفاءُ، إِذا ظهر. قال أَبو العباس: أَصل بَرِح صار في بَرَاح من الأَرض، وهو البارز المنكشف، والخفاءُ المستور المكتوم؛ فإذا قال القائل: بَرح الخفاءُ؛ فمعناه ظهر المكتوم؛ قال زُهير:

أَبي الشُّهداءُ عِنْدَكَ من مَعَدٍّ ... فليس بما تَدِبُّ به خَفَاءُ

وقالَ قُطرب: يقال: بَرِح الخفاءُ، يراد به استتر وخَفِيَ؛ فهذا مضادّ الأَول، ويقال: ما بَرِحَ الرَّجُل، يراد به ما زال من الموضع، ويقال: ما برح فلان جالسًا؛ يراد

به ما زال جالسًا؛ قال الله عز وجل: لا أَبْرَحُ حتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ، فمعناه لا أَزال، وقالَ الشَّاعِر:

إِذا أَنْت لم تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمانَةً ... وتحملُ أَخرى أَفْدَحتْكَ الودائع

معناه: إِذا أَنت لم تزل. وأَفدحتك، معناه أَثقلتك، وقال الآخر:

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.