تخطَّ إلى المحتوى

وقالَ أَصحابُ القول المقدّم: فدلّتِ الآية والتفسير على أَنَّ قابيل لما قال لهابيل: لأَقْتُلَنَّكَ قال له هابيل بعد الموعظة: ما أُحِبُّ أَنْ أَقتلك ولا أُحبُّ أَن تقتلني؛ فإِنَّ أَبيتَ إِلَاّ قتلي كان انصرافُك بإثم قتلي أَعجبَ إليَّ من انصرافي بإثم قتلك، إِذا لم يكن من أَحد الفعلين بدّ.

وقالَ آخرون: معنى الآية: إنِّي أُريد بُطْلان أَن تبوءَ بإثمي وإثمك، فحذف البطلان أَو الزوال أَو الدفع أَو ما أَشبههنّ وأَقام أَن مقام الساقط كما، قال: واسْأَلِ القَرْيَةَ.

قال أَبو بكر: وفي هذا القول عندي بُعْد؛ لأَنَّ المحذوفَ لَيْسَ بمشهور ولا بَيِّن الموضع، فالقول الأول هو المختار عندنا لما مضى من الاحتجاج له وإقامة الدليل عليه. والله أَعلم.

٢٠٣ - وطلعت حرف من الأَضْداد؛ يقال: طلعتُ على القومِ طلوعًا إِذا أَقبلتُ عليهم حتَّى

يَرَوْني، وطلعت عليهم طلوعًا إِذا انصرفتُ عنهم حتَّى لا يروني.

٢٠٤ - واجلعبّ حرف من الأَضْداد؛ يقال: قد اجلَعَبَّ الرَّجُل إِذا اضطجع ساقطًا، وقد اجلعبَّتِ الإِبِل إِذا مَضَتْ.

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.