تخطَّ إلى المحتوى

فصرِف عن مُفْعِل إِلى فَعِيل، كما قال تبارك وتعالى: ولَهُمْ عَذَابٌ أَليمٌ، أَرادَ مُؤلم مُوجع. وقالَ عَمْرو ابن معدِي كَرِب:

أَمِنْ ريْحانَة الدَّاعي السَّميع ... يُؤَرِّقُني وأَصحابي هُجُوعُ

أَرادَ المسمِع. وقالَ ذو الرُّمَّة:

وتَرْفَعُ منْ صدُورِ شَمرْدلاتٍ ... يَصُكُّ وُجوهَها وَهَجٌ أَليمُ

أَرادَ مُؤْلم.

٤٧ - والصَّريم من الأَضْداد؛ يقال للَّيل صَرِيم، وللنَّهار صَرِيم؛ لأَنَّ كلَّ واحد منهما يَتَصرَّم من صاحبه، قال الشَّاعر:

بكرَتْ عَليَّ تلُومُني بصريمِ ... فلقدْ عَذَلْتِ ولُمْتِ غَيْرَ مُليم

أَرادَ بليل. وقال الآخر:

عَلامَ تَقُولُ عاذِلَتِي تلُومُ ... تُؤَرِّقُنِي إِذا انْجابَ الصَّريمُ

أَرادَ بالصَّريم اللَّيل، وقال الله عز وجل: فأَصْبَحَتْ كَالصَّريمِ، فمعناه كاللَّيل الأَسود. قال زُهَيْر:

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.