تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو أَنَّهمْ رُزقوا على أَقدارِهمْ ... أَلفيتَ أَكثرَ مَنْ ترى يَتَصَدَّقُ

ما النَّاسُ إِلَاّ عامِلانِ فعاملٌ ... قدْ ماتَ مَن عَطَشٍ وآخرُ يَغْرَقُ

١١١ - وتحنّث حرف من الأَضداد، يقال: تحنَّث الرَّجُل إِذا أَتى الحِنْث، وقد تَحَنَّث إِذا تجنَّب الحِنْث. قال أَبو عبد الله محمد بن الجهم: حدَّثنا أَبو أَحمد السُّكَّرِيّ بحديث فيه: أَن النَّبِيّ ﷺ كان يقيم من كلّ سنة شهرًا بحِراءَ، وكانَ هذا مما تتحنَّث به قريش. قال أَبو عبد الله: فسأَلت ابن الأَعْرَابِيّ عن التحنّث، فقال: لا أَعرفه، قال: وسأَلت أَبا عَمْرو الشيباني عنه - وكانَ خَيِّرًا - فقال: لا أَعرف يتحنّث وإنما هو يتحنّف من الحنيفيّة، قال: فسأَلت الفَرَّاءُ عنه ففكر ساعة، ثمَّ قال: يتحنّث: يتجنب الحِنْث؛ يقال: قد تحنّث الرَّجُل إِذا تجنّب الحِنْث، وإذا أَتاه أَيْضًا، كما يقال: قد تأَثّم إِذا أَتى المأْثَم، وإذا تجنّبه.

قال أَبو بكر: والحِنْث معناه في كلام العرب الإثم العظيم، والحنيفية: التديّن بدين إبراهيم عليه السلام، ثمَّ تسمَّى مَنِ اختتنَ وحجّ البيت حنيفًا.

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ١٨٠