تخطَّ إلى المحتوى

وقالَ غيرهم: موضع اليد نصب بكفّ، وكفّ فعل ماض من قولك: قد كفّ فلان الأَذى عنا.

١١٦ - وقالَ بعض أَهل العلم: إنْ حرف من الأَضداد. أَعني المكسورةَ الهمزة المسكّنة النون، يقال: إن قام عبد الله. يراد به: ما قام عبد الله؛ حكى الكِسَائِيّ عن العرب: إِنْ أَحدٌ خيرًا من أَحد إِلَاّ بالعافية؛ فمعناه ما أَحد. وحكى الكِسَائِيّ أَيْضًا عن العرب: إِنّ قائمًا؛ على معنى: إِن أَنا قائمًا، فتُرِك الهمز من أَنا، وأُدْغمت نون إِنْ في أَنا؛ فصارتا نونًا مشددة، كما قال الشَّاعِر:

وتَرْمينني بالطَّرْف أَي أَنتَ مُذْنِبٌ ... وتَقْلينَني لكنَّ إيَّاكِ لا أَقْلي

أَراد لكن أَنا وإياك؛ فترك الهمز وأَدغم؛ يقال: إن قام عبد الله، بمَعْنَى قد قام عبد الله.

قال جماعة من العلماء في تفسير قوله عز وجل: فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتْ الذِّكْرى، معناه: فذكر قد نفعت الذكرى. وكذلك قالوا في قوله: ولَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فيما إنْ مَكَّنَّاكُمْ فيه، ومعناه في الَّذي قد مكناكم فيه.

وقالَ الفَرَّاءُ: لا تكون إن بمَعْنَى قد؛ حتَّى تدخل

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.