تخطَّ إلى المحتوى

للَّذي تلِدُه أُمُّه أَعمى. قال الله عز وجل: وأُبْرِئُ الأَكْمَهَ والأَبْرَصَ، فقال أَبو عُبيدة: الأَكْمَه: الَّذي يُوَد أَعمى، وأَنشد لرؤبة:

هَرَّجْتُ فارْتَدَّ ارتداد الأَكْمَهِ ... في غائلاتِ الحائِرِ المُتَهْتِهِ

وقال ورقاءُ عن ابن أَبي نَجِيح، عن مُجاهد: الأَكْمَه: الَّذي يُبْصر في بالنهار، ولا يُبْصر في اللَّيل.

وحدَّثنا محمد بن يونس، قال: حدَّثنا حفص بن عمر العدنيّ، قال: حدثَّنا الحم بن أَبان، عن عِكْرِمة في قوله: وأُبْرِئُ الأَكْمَهَ، قال: الأَعمش.

ويُقال: إِنَّ قَتادة بن دِعامة كان أَكْمَه، ولِدته أُمُّه أَعمى، ويُقال: الأَكْمَه: الأَعمى وإِن وُلد بَصيرًا فَحدَث به العمى، وقد كَمِه الرَّجُل إِذا عَمِيَ، قال الشَّاعر:

كَمِهَتْ عَيْنَاهُ حتَّى ابْيَضَّتَا ... فهُوَ يَلْحَى نَفْسَهُ لَمَّا نَزَعْ

٢٨٨ - ومن حروف الأَضْداد قولهم: قَدْ تَغَشْمَرَ الرَّجُلُ؛ إِذا ركب بالباطل، وتَغَشْمَرَ، إِذا ركب الحقّ. حكاهما قُطْرب وهو في الشرّ أَعرف وأَشهر، قال الشَّاعر يرثي حُجْر بن عديّ:

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.