تخطَّ إلى المحتوى

زَعَمَ الهُمَامُ بأَنَّ فَاهَا بَارِدٌ ... عَذْبٌ إِذا ما ذقتَه قُلْتَ ازْدَدِ

ويكون البرْد بمَعْنَى الثَّبَات؛ يقال: ما بَرد فِي يدي شيء، أَي ما ثَبَت، قال الشَّاعر:

اليَوْمَ يَوْمٌ بارِدٌ سَمُومُهُ ... مَنْ عَجَزَ اليَوْمَ فَلا نَلومُهُ

أَرادَ: ثابت.

٣٢ - وقالَ بعض أَهل اللُّغة أَيْضًا: المتفكّه من الأَضْداد، يقال: رجل متفكّه، إِذا كان متنعّمًا مسرورًا، ورَجُلٌ متفكّه، إِذا كان حزينًا متندِّمًا، قال الله عز وجل: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، فمعناه تندَّمُون. وعُكْل تقول: تَفَكَّنُون بالنُّون. ويقال: معنى قوله جلَّ وعزَّ: تَفَكَّهون: تعجَّبون ممَّا وقع بكم في زرعكم، يقال: قد فكِه الرَّجل يَفْكَهُ، إِذا عَجِبَ، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيّ أَبو الحسن:

ولَقَدْ فَكِهْتُ من الَّذينَ تَقَاتَلُوا ... يَوْمَ الخَمِيسِ بلا سِلاحٍ ظَاهِرِ

أَرادَ: عجِبت.

ويقال: رجلٌ فَكِهٌ، إِذا كان يأْكل الفاكهة، وفاكه، إِذا كثرت عنده الفاكهة، قال الشَّاعر:

فَكِهٌ على حِينِ العَشيِّ إِذا ... خَوَتِ النُّجومُ وَضُنَّ بالقَطْرِ

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.