تخطَّ إلى المحتوى

بهذا أَكثر من الرِّجال، فكنَّ أَغلب عليه، فأُجْرِيَ مجرى حائض، وطالق، وطامث، وما أَشبههنّ، ممَّا لا يُحتاج فيه إِلى إِدخال علامة تدلُّ على التأْنيث.

٢٢٢ - ومن الأَضداد أَيْضًا قولهم: امرأَة بَلْهَاء؛ إِذا كانت ناقصة العقل، فاسدة الاختيار والتمييز، وامرأَة بلهاء إِذا كانت كاملة العقل، عفيفة صالحة لا تعرف الشرّ، ولا تعلم الرِّيب، قال النَّبِيّ صلَّى الله عليه: أَهْلُ الجَنَّةِ أَكْثَرُهُمْ البُلْه فلم يُردْ بالبله الناقصي العقول؛ لأَنَّ من عَبَدَ الله بعقْل ومعرفة أَفضلُ عنده ممَّن عبده بجنون وجَهْل، وإِنَّما أَراد عليه السلام: أَهلُ الجنَّة أَكثرهم السالمو الصُّدور، الذين لا يعرفون الشرّ. والعرب تمدح المرأَة بالبَلَه، وهي تذهب إِلى مثل هذا المعنى، قال الشَّاعر:

فَلَرُبَّ مِثلِك في النِّساءِ غريرةٍ ... بَلْهاَء قد مَتَّعْتُها بِطَلاقِ

وقال الآخر:

ولَقَدْ لَهَوْتُ بِطَفْلَةٍ مَيَّالَةٍ ... بَلْهَاَء تُطْلِعني على أَسْرَارِها

وقال الآخر:

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.